الارناؤوط (١٨٩٩) عرض فِي مجْلِس النظراء اقتراح يقْضى باتخاذ اجراءات قاسية ضد أتباعنا الارناؤوط لفتحهم النَّار على احدى وحداتنا العسكرية لكني أعتقد أَن هَذَا الهجوم لم يكون دونما سَبَب وَيُمكن أَن يكون سَبَب ذَلِك هُوَ قيام بعض عساكرنا بتفريغ بعض المخازن النائية من الْمُؤَن والمهمات الامر الَّذِي أدّى بالأهالي إِلَى التَّعَرُّض لَهُم
أَن اسْتِعْمَال الْقَسْوَة مَعَ الارناؤوط أَمر لَا أحبذه مُطلقًا هَؤُلَاءِ قوم مفطورون على الْحُرِّيَّة جربناهم وعرفنا أَن ظلمهم لن يُؤدى الا إِلَى الثورة تصرف بعض ولاتنا تَصرفا خشنا فسببوا صراعا لَا طائل مِنْهُ هَذِه الْبِلَاد الَّتِي كلفتنا كثيرا من الاموال والأنفس لن تساس بالشدة والحزم بل بِالْمَعْرُوفِ وَالتَّدْبِير الْحسن
أَن السوَاد الاعظم من الارناؤوط (باستثناء قلَّة قَليلَة من
[ ٧٥ ]
العائلات النَّصْرَانِيَّة) اخوان لنا مُسلمُونَ نسند ظُهُورنَا اليهم فهم جنودنا المخلصون برز مِنْهُم رجال دولة وقادة أفذاذ أَلَيْسَ الَّذين حولى الأن هم من الارناؤوط
فالحقيقة الَّتِي لَا غُبَار عَلَيْهَا انهم قوم عزيزو النَّفس يكْرهُونَ أَن تحد حرياتهم واذا أَخذنَا بِعَين الِاعْتِبَار جيرانهم الَّذين يسعون للوقيعة فعلينا أَن نلتمس الاعذار لكثير من تصرفاتهم
لَو قابلنا كل رصاصة انْطَلَقت فِي ألبانيا برصاصة مثلهَا لما عرفنَا إِلَى أَي هاوية كَانَت ستؤدي بِنَا هَذِه الْمُقَابلَة
[ ٧٦ ]