(النَّصِيب (كلمة طالما أضرت بِالنَّاسِ وأوقعتهم فِي مصائب وَلَا مَكَان فِي الْقُرْآن لفكرة النَّصِيب بل لقِيت رواجا فِي الْقُرُون الاخيرة على أَلْسِنَة النَّاس بِسَبَب كسلهم وَقلة فهمهم وأصبحت (ان شَاءَ الله (ملْجأ لكل من يُرِيد ستر ضعفه وخموله ان رَسُول الله (ﷺ (أَمر الْمُسلمين بالاتكال على الله لكنه لم يَأْمر بالاستسلام للكسل والخمول
[ ١٧٠ ]
بِحجَّة الْقدر فَكل انسان مُكَلّف بالجد وَالسَّعْي والتفكير وَمن جد وجد وَمن زرع حصد أما الاتراك فَلم يدركوا هَذَا الْمَعْنى وَأما السوريون وَالْعرب فهم أحسن وعيا من الاتراك وَقد طبق النَّصَارَى هَذَا الْمَفْهُوم الاسلامي أحسن تطبيق مَعَ أَن الانجيل يَأْمُرهُم (لَا تجهد نَفسك فِي التفكير عَن الْغَد (ان الله يرْعَى الطير فِي السَّمَاء وَالْحَيَوَان فِي الارض ويرعاكم (وَمَعَ ذَلِك فالنصارى يفكرون ويعملون ويتقدمون أما الْمُسلمُونَ فواقفون ينظرُونَ
[ ١٧١ ]