عثر نجيب (مندوبنا السَّامِي فِي صوفيا) على وَثِيقَة هَامة جدا اذ يَقُول (زينوفييف (السفير الروسي فِي استانبول فِي رسالتة الى (فرديناند (أَمِير بلغاريا (لم يَئِن الاوان لكَي تعلن بلغاريا استقلاها وسيتعين على سموكم انْتِظَار الفرصة الملائمة وَلنْ تقدم روسيا فِي الْوَقْت الْحَاضِر أَي وعد بالمساعدة فَيجب قبل كل شىء أَن تضمنوا عون النمسا (وَمَعَ هَذَا مَا كَانَ
[ ١٣٥ ]
لنجيب وَهُوَ الرجل الذكي الماكر أَن يصرف كل هَذَا المَال فِي سَبِيل الْحُصُول على مثل هَذِه الرسَالَة لقد أَخْبرنِي سفيرنا فِي فيينا قبل مُدَّة لَيست باليسيرة أَن الامير (فرديناند (قَامَ بمبادرة لَدَى امبراطورية النمسا والمجر كي تساعده فِي الْحُصُول على اسْتِقْلَال بلغاريا ان الامير (فرديناند (وان أظهر اللطف وَالْوَفَاء لَا يسْتَحق ثقتنا خَاصَّة وَهُوَ يسْعَى الى أَن يعلن نَفسه ملكا على بلغاريا فَإِذا كُنَّا نُرِيد أَلا نفقد من اعتبارنا كدولة عظمى فعلينا أَلا نسكت على هَذَا الْأَمر وَلنْ نسكت أبدا واذا ظهر شىء فِي هَذَا الصدد فَلَنْ نتردد فِي إرْسَال جيشنا المرابط فِي أدرنة الى صوفيا فَوْرًا وعَلى روسيا أَن تفكر جديا قبل التدخل فِي هَذَا الْمَوْضُوع واذا أَرَادَت النمسا أَن تلعب دور الدولة المؤيدة لبلغاريا فستكون قد ارتكبت خطأ كَبِيرا