أمرت بتخفيض مخصصاتي الشخصية كي أكون قدوة حَسَنَة ومثلا للتضحية عِنْد وزرائي وَكَانَت الصحافة الأوربية توجه الأنتقادات على هَذِه المخصصات وتراها أَكثر من اللَّازِم لَكِن هُنَاكَ أمورا لَا تدركها هَذِه الصحافة أَو تتجاهلها اني أصرف من هَذِه المخصصات على مَدِينَة بأسرها وعَلى كَتِيبَة الحرس السلطاني وعَلى رجال الْقصر وعَلى ثلث موظفي الدولة ثمَّ انني الْخَلِيفَة وامام جَمِيع الْمُسلمين فَمَالِي هُوَ مَال الْمُسلمين جَمِيعًا وَيشْهد الله انني لم أصرف على نَفسِي سوى الْقَلِيل والقليل جدا من هَذِه المخصصات
فاذا تجمعت لدي ثروة كَبِيرَة فَهِيَ بِفضل موارد الغابات والأراضي الَّتِي أمتلكها وَقد اسْتَطَاعَ (أغوس (باشا بخبرته الْمَالِيَّة ودرايته أَن يزِيد الْوَارِد السنوي إِلَى خمسين ألف ليرة كَمَا اقترح أَن تكون اللأراضي غير
[ ٩٧ ]
الوقفية أَو غير الْمَمْلُوكَة لَاحَدَّ أَرَاضِي أميرية
أما (مِيكَائِيل باشا (فَإِنَّهُ رجل اداري فذ فقد تمكن من زِيَادَة مواردنا عَن طَرِيق السماح بإنشاء الشركات الاستثمارية أما (رَاغِب بك (فقد اسْتَطَاعَ أَن يستغل الْوَضع التجاري الْعَام لمصْلحَة الدولة فعقد الصفقات مَعَ تجار الذَّهَب فى جنوب أفريقيا وجلب بهَا للخزينة مبالغ ضخمة وَجُمْلَة القَوْل أَن ثروة السُّلْطَان يُمكن أَن تكون سندا للدولة عِنْد الملمات