لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ أُصُولُ الْمُعَامَلَاتِ، وَبِهَا اعْتِبَارُ الْمَبِيعَاتِ لَزِمَ الْمُحْتَسِبَ مَعْرِفَتُهَا، وَتَحْقِيقُهَا لِتَقَعَ الْمُعَامَلَةُ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ، وَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ كُلِّ إقْلِيمٍ عَلَى أَرْطَالٍ تَتَفَاضَلُ فِي الزِّيَادَةِ، وَالنُّقْصَانِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَسَعُ الْمُحْتَسِبَ جَهْلُهُ لِيَعْلَمَ تَفَاوُتَ الْأَسْعَارِ، وَأَمَّا الْقِنْطَارُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ فَقَدْ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ هُوَ أَلْفٌ، وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَعَنْ الضَّحَّاكِ أَلْفٌ، وَمِائَتَا مِثْقَالٍ، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -.
وَقَالَ أَبُو نَصْرَةَ هُوَ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «الْقِنْطَارُ أَلْفُ دِينَارٍ»، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ دِيَةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ.
وَعَنْ أَبِي صَالِح مِائَةُ رِطْلٍ، وَهُوَ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ النَّاسِ، وَالرِّطْلُ اثْنَا عَشَرَ أُوقِيَّةً، وَالْأُوقِيَّةُ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ لَكِنَّ الرِّطْلَ فِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ فِي الْأَمْصَارِ، وَالْبُلْدَانِ فَالرِّطْلُ الْحِجَازِيُّ مِائَةٌ، وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَالرِّطْلُ الْمِصْرِيُّ مِائَةٌ، وَأَرْبَعَةٌ، وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَالرِّطْلُ الْبَغْدَادِيُّ مِائَةٌ، وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، وَالرِّطْلُ الدِّمَشْقِيُّ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَالرِّطْلُ الْحَمَوِيُّ سِتُّمِائَةٍ، وَسِتُّونَ دِرْهَمًا، وَالرِّطْلُ الْحَلَبِيُّ سَبْعُمِائَةٍ، وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَالرِّطْلُ الْحِمْصِيُّ سَبْعُمِائَةٍ، وَأَرْبَعٌ
[ ٨٠ ]
وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا، وَالرِّطْلُ اللَّيْتِيُّ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَالرِّطْلُ الْجَرْوِيُّ ثَلَثُمِائَةٍ، وَاثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، وَالرِّطْلُ الْحَرَّانِيُّ سَبْعُمِائَةٍ، وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَالْعَجْلُونِيُّ، وَالرُّومِيُّ أَلْفٌ، وَمِائَتَا دِرْهَمٍ، وَالرِّطْلُ الْغَزَّاوِيُّ سَبْعُمِائَةٍ، وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَالْقُدْسِيُّ، وَالْخَلِيلِيُّ، وَالنَّابُلُسِيُّ ثَمَانُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَالْكُرْكِيُّ تِسْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَفِي الْمَحِلَّاتِ أَرْطَالٌ مُخْتَلِفَةٌ فَالْمُتَعَامَلُ بِهَا فِي الْأَسْوَاقِ مَا يُذْكَرُ مَدِينَةُ قُوصُ لَهَا أَحْوَالُ رِطْلُ اللَّحْمِ، وَالْخُبْزِ، وَالْخُضَرِ ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ بَاقِي الْحَوَائِجِ ليتي مِائَتَا دِرْهَمٍ مَدِينَةُ أَسْيُوطَ مُخْتَلِفَةُ الْأَحْوَالِ فَالْخُبْزُ، وَاللَّحْمُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَسِتُّمِائَةٍ بَاقِي الْحَوَائِجِ ليتي مِائَتَا دِرْهَمٍ، مَدِينَةُ مَنْفَلُوطَ اللَّحْمُ، وَالْخُبْزُ ليتي مِائَتَا دِرْهَمٍ الْبَاقِي مِصْرِيُّ مِائَةٌ، وَأَرْبَعَةٌ، وَأَرْبَعُونَ، مُنْيَةُ بْنُ خَصِيبٍ عَلَى رِطْلِ مِصْرَ مِائَةٌ، وَأَرْبَعٌ، وَأَرْبَعُونَ مَدِينَةُ إخْمِيمَ مُخْتَلِفَةُ الْأَحْوَالِ الْخُبْزُ، وَاللَّحْمُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَيُسَمَّى مَنٌّ وَالْبَاقِي ليتي مِائَتَا دِرْهَمٍ، دروت السربام عَلَى رِطْلِ مِصْرَ مَدِينَةُ الْمَحَلَّةِ رِطْلَانِ، وَثُلُثَا رِطْلٍ مِصْرِيِّ، ثَغْرُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ رِطْلَانِ، وَأُوقِيَّتَانِ ثَلَثُمِائَةٍ، وَاثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، ثَغْرُ دِمْيَاطَ رِطْلَانِ، وَرُبْعٌ، وَنِصْفُ أُوقِيَّةٍ مِصْرِيٍّ، الْبِلْبِيسِ رِطْلٌ، وَرُبْعٌ مِصْرِيٌّ مِائَةٌ، وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا، مَدِينَةُ سَمَنُّودَ رِطْلَانِ، وَسُدُسٌ مِصْرِيٌّ، مَدِينَةُ الْفَيُّومِ مِائَةٌ، وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ بَلْدَةً وَافَقَ رِطْلُهَا لِبَلْدَةٍ أُخْرَى إلَّا نَادِرًا، أَوْ قَرْيَةً لِقَرْيَةٍ لَا يُؤْبَهُ بِهِمَا، وَالْأُوقِيَّةُ مِنْ نِسْبَةِ رِطْلِهَا جُزْءٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا.