يَأْمُرُهُمْ بِجَوْدَةِ عَمَلِ الشُّقَّةِ وَصَفَاقَتِهَا وَنِهَايَةِ طُولِهَا الْمُتَعَارَفِ بِهِ وَعَرْضِهَا وَجَوْدَةِ صِنَاعَتِهَا وَتَنْقِيَةِ غَزْلِهَا مِنْ الْقِشْرَةِ السَّوْدَاءِ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ الْخَشِنِ وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ نَثْرِ الدَّقِيقِ وَالْجِصِّ الْمَشْوِيِّ عَلَيْهَا فِي وَقْتِ نَسْجِهَا فَإِنَّهُ يَسْتُرُ وَحَاشَهَا فَتُبَانُ كَأَنَّهَا صَفِيقَةٌ رَفِيعَةٌ، وَهَذَا تَدْلِيسٌ عَلَى النَّاسِ وَيَأْمُرُهُمْ إذَا نَسَجُوا ثَوْبًا جَدِيدًا أَلَّا يَصْبُغُوا الْغَزْلَ إلَّا بَعْدَ بَيَاضِهِ، وَلَا يَصْبُغَهُ مِنْ الْغَزْلِ الْأَسْوَدِ فَيَتَهَرَّى وَلَا يَمْسِكُ شَيْئًا وَيَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسِجُ وَجْهَ الشُّقَّةِ مِنْ الْغَزْلِ الطَّيِّبِ الْمُصْطَحِبِ ثُمَّ يَنْسِجُ بَاقِيَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَهَذَا غِشٌّ فَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ جَمِيعُ ذَلِكَ.