(فَصْلٌ): وَإِذَا أَخَذَ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَزْلًا لِإِنْسَانٍ لِيَنْسِجَهُ لَهُ ثَوْبًا فَلْيَأْخُذْهُ بِالْوَزْنِ فَإِذَا نَسَجَهُ دَفَعَهُ إلَى صَاحِبِهِ بِالْوَزْنِ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَى التُّهْمَةَ فَإِذَا ادَّعَى صَاحِبُ الْغَزْلِ أَنَّ الْحَائِكَ أَبْدَلَ غَزْلَهُ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ عَيْنِ غَزْلِهِ وَصَدَّقَهُ الْحَائِكُ حَمَلَهُمْ إلَى أَرْبَابِ الْخِبْرَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ وَلَا بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْحَائِكُ أَنَّهُ مَا غَيَّرَهُ لِأَنَّهُ أَمِينٌ، فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَنْسِجَ لَهُ مِنْ
[ ١٣٦ ]
غَزْلٍ عَيَّنَهُ لَهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ طُولًا فِي عَرْضِ كَذَا فَنَسَجَهُ أَحَدَ عَشَرَ، قَالَتْ الْعُلَمَاءُ: لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ مُخَالَفَةٌ فِي جَمِيعِ الثَّوْبِ وَلِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُدْخِلَ الذِّرَاعَ فِي الْعَشَرَةِ، وَكَذَا لَوْ نَسَجَهُ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ، كَذَا أَفْتَى الْإِمَامُ الْعَبَّادِيُّ - ﵀ - وَلَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَمُدُّوا مَرَادِيَهُمْ فِي طُرُقَاتِ النَّاسِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ