(فَصْلٌ): وَالْقَبَّانُ الْقِبْطِيُّ، فَيَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَخْتَبِرَهُ بَعْدَ كُلِّ حِينٍ فَإِنَّهُ يَنْفَسِدُ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِي، وَزْنِ الْحَطَبِ، وَالْبَضَائِعِ الثَّقِيلَةِ، وَيُتَّخَذُ عِنْدَهُ عِيَارَاتٌ مِنْ حَصًى فِي خَرَائِطَ لِيفٍ هِنْدِيٍّ، أَوْ خَيْشٍ، وَيَضَعُهَا فِي مَوْضِعٍ لَا يَصِلُ إلَيْهَا النَّدَاوَةُ، وَلَا الْغُبَارُ، وَيُعَيِّنُ لِعِيَارِ الْقَبَّانِينَ رَجُلًا يُوثَقُ بِدِينِهِ، وَأَمَانَتِهِ لَا يَشُوبُهُ فِي ذَلِكَ رِيَاءٌ، وَلَا مُحَابَاةٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ، وَيَلْزَمُ الْمُحْتَسِبَ أَنْ لَا يُمَكِّنَ أَحَدًا مِنْ الْوَزْنِ بِالْقَبَّانِ إلَّا مَنْ ثَبَتَتْ أَمَانَتُهُ، وَعَدَالَتُهُ، وَمَعْرِفَتُهُ بِالْعُدُولِ مِنْ أَهْلِ الْخِيرَةِ فِي مَجْلِسِهِ فَإِنَّهَا صِنَاعَةٌ عَظِيمَةٌ
[ ٨٤ ]
وَالْبَائِعُ، وَالْمُشْتَرِي وَاقِفَانِ لَا يَعْلَمَانِ صِحَّةَ ذَلِكَ مِنْ سَقَمِهِ إلَّا مِنْ لَفْظِهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ.