(فَصْلٌ): وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ صَاعُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ، وَثُلُثٌ، وَأَسْنَدَ الْبُخَارِيُّ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ذَكَرَ لِي أَبِي أَنَّهُ عَيَّرَ مُدِّ النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدَهُ رِطْلًا، وَثُلُثَيْنِ، وَفِي كِتَابِ عِقْدِ الْجَوَاهِرِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ أَنَّ مُدَّ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي يُؤَدَّى بِهِ الصَّدَقَاتُ لَيْسَ أَكْثَرَ مِنْ رِطْلٍ، وَنِصْفٍ، وَلَا أَقَلَّ مِنْ رِطْلٍ، وَرُبُعٍ، وَقَالَ: بَعْضُهُمْ رِطْلٌ، وَثُلُثٌ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَالْوَيْبَةُ سِتَّةَ عَشَرَ قَدَحًا مِنْ نِسْبَةِ كَيْلِ الْبَلَدِ.