قال عنه ابن حبيب في كتابه "درَّة الأسلاك في تاريخ الأملاك": "إمامٌ كبير، وحاكمٌ حبير، ورئيسُ فَلَك مآثره أثير، وماجدُ فخر علومه في الآفاق مستطير. أغصان مكارمه باسقة، وأنهارُ فضائله دافقة، ولسانُ عبارته فصيحٌ تبجحت بمرافقته أرباب السياسة، وافتخرت بمقارنة تاجه رؤوس الرياسة، وانشرحَت بأحكامه صدور المجالس، وتأرَّجت بأنفاسه أرجاء المنابر والمدارس. سمع وقرأَ وكتب، وأخذ عهد والده قدوة أهل العلم والأدب. وأفادَ المشتغلين والطلّاب، وانتفعَ به كثير من الأولياء والأصحاب. درَّس بالعادلية والغزالية، والأمينية والناصرية، ودار الحديث الأشرفيّة، والشاميّة البرانيّة. وباشرَ القضاء بدمشق أربع مرَّات، ونالَ بخطابة الجامع الأمويّ أنواعًا من المسرَّات، وله مصنَّفات جمَّة الفوائد، منتظمة العقود والقلائد".
[ ٧ ]