الصبَّاغ: ومن حقِّه ألَّا يصبغ بمحرَّم. ولقد كثر منهم الصبغ بالدماء؛ وذلك محرَّم؛ فإن صبغ بالدم، وغسل بعد ذلك، فذهب الريح والطعم، وبقي اللون، وعَسُرت إزالته، فالأصحُّ أنه لا يضر. ويُقال: إنَّ الثياب الحمر الصوف المربَّعة كلها من هذا القبيل. والصحيح أنَّه يحرم على الرجل لبس الثوب المزعفَر والمعصفَر. ولو دفع الرجل خرقة إلى صبَّاغ فصبَغها حمراء، وقال: كذا أمرتني، فقال الدافع: لم أقل لك: اصبغ إلَّا بالأسود، أو دفع خرقة إلى خيَّاط، فخاطَها قَبَاء، فقال: ما أمرتك إلَّا بقميص، فالأصحُّ أنَّ القول قول المالك، فيحلف، ويلزم الصباغ والخياط أرشُ النقص.