صاحب الزرع والشجر: ومن حقِّه أن يتعهَّدها بالسقي؛ فإنَّ ترك ذلك مكروه؛ لما فيه من إضاعة المال. ولذلك كَرِه العلماء ترك عمارة الدار إلى أن تخرب. وأمَّا أصل بناء الدور للحاجة فلا يكره. والأولى ترك الزيادة؛ وربَّما قيل: تكره الزيادة على قدر الحاجة. وليعلم صاحب الزرع أنَّ الزكاة واجبة في الأقوات، وما تكمل به الأقوات: كالحنطة والعدس وغيرهما. ولا تجب في شيء من الفواكه، إلَّا في الرُطَب والعنب. ولا تجب الزكاة في شيء من ذلك حتى يبلغ نصابًا، والنصاب خمسة أوْسُق: أي خمسة أحمال، كل وَسْق تقديره ألف رطل وستمائة رطل بأرطال بغداد.