قارئ الكرسيّ: وهو من يجلس على كرسيّ يقرأ على العامَّة شيئًا من الرقائق، والحديث، والتفسير؛ فيشترك هو والقاصّ في ذلك، ويفترشان في أنَّ القاص يقرأ من صدره وحفظه، ويقف، وربَّما جلس ولكن جلوسه ووقوفه في الطرقات.
_________________
(١) سورة البقرة الآية ٤٤.
[ ٨٩ ]
وأمَّا قارئ الكرسيّ فيجلس على كرسيّ في جامع أو مسجد أو مدرسة أو خانقاه ولا يقرأ إلَّا من كتاب.
وينبغي له أيضًا مثل ما ينبغي للقاصّ: من قراءة ما تفهمه العامَّة، ولا يُخشى عليها منه. ولا بأس بقراءة إحياء علوم الدين للغزالي، وكتاب رياض الصالحين، والأذكار للنوويّ، وكتاب سلاح المؤمن في الأدعية لابن الإِمام. وكتاب شفاء السّقام، في زيارة خير الأنام، للشيخ الإمام الوالد. وكُتُبُ ابن الجوزيّ في الوعظ لا بأس بها. ولا يخفى ما يحذر منه هؤلاء من كتب أصول الديانات ونحوها.