البوّاب: وأهل الشام يسمونه المعرِّف، وربَّما قيل المقدَّم وهو رجل بباب الوالي يكون بالمرصاد للصوص؛ عليه الفحص عن أمرهم؛ ليكفَّ عن الخلق شرَّهم. وعليه مجانبة الهوى والميل. ولا بأس عندي إذا وقع له متردد، وغلب على ظنِّه أنَّه السارق لما اتُّهم به أن يُعمِل الحيلة في تقريره بأخذ المال من غير عقوبة، ولا داعية إلى الإِقرار على وجه يوجب القطع؛ فإن القطع حق اللَّه تعالى، والفحص عنه لا ضرورة إليه؛ لبنائه على المسامحة، بخلاف المال.
فهذه غالب وظائف الدولة.