فقهاء المدرسة: وعليهم التفهُّم على قدر أفهامهم، والمواظبة إلَّا
_________________
(١) إنَّ وظيفة المعيد المقتبسة هي واسمها من نظم الدراسة الإسلامية تؤيِّد أن نظم التعليم الإسلامية كانت في أوج من الإتقان والرقيّ.
[ ٨٥ ]
بعذر شرير. ومن أقبح ما يرتكبونه، تحدُّث بعضهم مع بعض في أثناء قراءة الجزء من الربعة، فلا هم يقرؤون القرآن، ولا هم يسلمون من اللغو في الكلام. فإن انضمَّ إلى ذلك أنَّ قراءة الجزء شرط الوقف عليهم، وأنَّ حديثهم في الغيبة فقد جمعوا محرمات.
ومنهم من لا يصغي للمادح، وربَّما فتح كتابًا ينظر فيه، ولا ينظر لما يقوله المدرِّس؛ بل يجلس بعيدًا عنه بحيث لا يسمعه. وهذا لا يستحق شيئًا من المعلوم، ولا يفيده أن يطالع في كتاب وهو في الدرس؛ فلو اكتفى الواقف منه بذلك لما شرط عليه الحضور.