أصحاب الحرف والصناعات. والتجّار، وأصحاب الأموال: على صاحب المال أداء الزكاة، على ما عرف في الفقهيات. وما أقبح من أعطاه اللَّه مالًا، وخوَّله نعمة فلمَّا دنا الحَوْل عَمَدَ إلى حيلة من مسقطات الزكاة فاعتمدها؛ بخلًا على اللُه تعالى! وإنّ هذا لجدير بزوال نعمته؛ بل حقٌّ عليه إِخراجها. وله دفعها إلى الإِمام إذا كان عادلًا؛ وكذا إذا كان جائرًا، على ما
[ ٩٨ ]
رجَّحه الرافعي والنووي؛ وهو الجديد. والمختار عند الشيخ الإمام خلافه ولا يسقط فرض الزكاة عن المالك إذا أخذها السلطان، إلَّا إذا نوى المالك بذلك الزكاة، وأخذها السلطان على الوضع وإذا أخذ السلطان الزكاة، ودفعها المالك، ناويًا الزكاة، سقطت عنه، وإن لم يصرفها السلطان في مصارفها؛ فقد صارت في ذمَّته، إلَّا أن يأخذ القيمة عنها؛ كما إذا أخذ عن الغنم الدراهم؛ فإنَّ الزكاة لا تسقط عمَّن لا يعتقد إخراج القيمة.