الجَمَداريّة (٦): وأكثر ما يكونون صبيانًا ملاحًا مردًا، يتعاناهم (٧)
_________________
(١) والسلحدار أصله السلاحدار، وقد يكتب هكذا بالألف، وكثيرًا ما تحذف الألف في مثل هذا، ومعناه ممسك السلاح.
(٢) وهو الذي يكون دائمًا حامل الدبوس.
(٣) الدبوس من أدوات السلاح: قضيب من حديد في نهايته كتلة من حديد.
(٤) هذا اللفظ مركب من "طير" وهو الفاس، ودار أي ممسك. وكلاهما لفظ فارسي.
(٥) الجوكان هو المحجن الذي تضرب الكرة به.
(٦) الجمدار هو الذي يتولَّى إلباس السلطان أو الأمير ثيابه، وأصله جامادار وهو مركب من "جاما" أي الثوب في الفارسية ومن دار أي ممسك.
(٧) يتعاناهم الملوك أي يتطلبونهم وهو من عنيت الشيء: قصدته، يُقال: فلان يتعانى الأدب.
[ ٣٤ ]
الملوك، وكذا الأمراء، يكونون بالنوبة مع المخدوم، يلازمونه حتى وقت نومه، وقد تناهت الرغبة فيهم لاستيلاء شهوة المرد الملاح على قلوب أكثر أهل الدنيا، وصارت الجمداريّة تتنوَّع في الملابس المهيجة للشهوات البشرية، ويتزينون فيُربُون في ذلك على النساء، ويفتنون الناس بجمالهم. وحرامٌ على جمدار يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن ينصب نفسه لهذا الغرض، أو أن يتشبه بالنساء فيما خلقن له. وليس له أن يمكن مخدومه من أن يلوط به، ولا أن يُقبّله. فليتَّق اللَّه ربه، وليرحم شبابه؛ فإن الدنيا أهون عند اللَّه من ذلك كله. ومن آدابه إذا ألبس المخدوم ثيابه أن يقدم الأيمن من الخف قبل الأيسر، وإذا نزعه أن يعكس.