مشد الدواوين: ووظيفته استخلاص ما يتقرَّر في الديوان على من يعسر استخلاصه منه. والكلام فيه كالكلام في الوزير. وهو أشد حالًا؛ لأن الوزير يدَّعي أنَّه يعرف الحساب ولا يؤاخذ إلَّا بما تقرَّر في الديوان، وهذا يقلِّد الوزير: فيضرب ويعاقب على جهل بالشرع والعادة. بل حقَّ عليه لو رفع إليه من توجَّه عليه حق معيّن أن يرفق به. حكى أن المنصور ﵀ بلَّغه عن جماعة من كتاب الدواوين خيانة فأمرَ بعقوبتهم فقال صبيّ منهم وهو يضرب:
أطالَ اللَّه عُمْرك في صلاح وعِزّ يا أمير المؤمنينا
بعفوك أستجيرُ فإن تجازي فإنك عصمةٌ للعالمينَا
ونحن الكاتبونَ وقد أسأنَا فهبنا للكرام الكاتبينا