الواعظ: وعليه نحو ما على الخطيب. فليذكِّر بأيَّام اللَّه، وليُخِف القوم في اللَّه تعالى، وينبئهم بأخبار السلف الصالحين، وما كانوا عليه. وأهمُّ ما ينبغي له وللخطيب أن يتلو على نفسه قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (١) ويتذكَّر قول الشاعر:
لا تنهَ عن خُلُق وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ
واعلم أنَّ الكلام إذا لم يخرج من القلب لم يصل إلى القلب؛ فكل خطيب وواعظ لا يكون عليه سِيما الصلاح قلّ أن ينفع اللَّه به.