الأجناد: فمن حقّ اللَّه ﷾ عليهم وشكر نعمته اللطف بالفلاحين. فلو شاءَ اللَّه تعالى لَقَلَبَ الفلَّاح جنديًا والجندي فلَّاحًا. فإذا كان لا يشكر نعمة اللَّه تعالى على أن رفعه على درجة الفلاح فلا أقلّ من أن يكفي الفلاح شرّه وظلمه. وعليهم مصابرة العدوّ إذا التقى الجمعان. ولا ينهزم الجمع إلَّا عن أكثر من مثليه بما له وقْع؛ كانهزام مائة عن مائتين وخمسين. وأمَّا انهزامه عن مثليه كعشرة عن عشرين فلا يجوز، إِلَّا أن ينصرف متحرِّفًا لقتال أو متحيِّزًا إلى فئة يستنجد بها. وإذا طلب الكافر المبارزة استحبَّ لمن جرَّب نفسه الخروج إليه بإذن أمير الجيش. وعليهم تأذية الأمانة فيما حازوه من الغنائم، وامتثال أمر الأمير فيما لم يخالف الشرع، والتعاون والتناصر واجتماع الكلمة.