الطيّان: ومن حقِّه ألَّا يُطين مكانًا قبل الكشف عنه: هل فيه شيء من الحيوانات أو لا؛ فأنت ترى كثيرًا من الطيانين يعجلون في وضع الطين على الجدار؛ وربَّما صادف ما لا يحل قتله لغير مأكله من عصفور ونحوه، فقتله،
[ ١٠٠ ]
واندمج في الطين؛ ويكون حينئذٍ خائنًا للَّه تعالى من جهة قتله هذا الحيوان، ولصاحب الجدار من جهة جعله مثل ذلك ضمن جداره. وكثير من الطيّانين لرغبتهم في الأجرة وسرعة العمل يدعوهم داعٍ إلى تبييض جدار، فيرون ذلك الجدار منشقًا آئِلًا إلى السقوط، فلا ينبهون صاحبه؛ بل يُطينونه، رغبةً في الأجرة، ويعمَّى خبرُه على صاحبه، ويكون ذلك سببًا لوقوعه على نفس أو أكثر؛ وذلك من الخيانة في الدين.