الخطيب: عليه أن يرفع صوته بحيث يسمعه أربعون نفسًا من أهل الجمعة. فلو خطبَ سرًّا بحيث لم يُسمع غيره لم تصح على الصحيح. ولو رفع صوته قدرَ ما يبلغهم، ولكن كانوا كلّهم أو بعضهم صُمًّا فامتنع سماعه للصَّمم فالأصحّ لا يصح أيضًا. وأمَّا الالتفات في الخطبة، والدقُّ على دَرَج المنبر في صعوده، والدعاء إذا انتهى صعوده قبل أن يجلس، والمجازفة في وصف السلاطين عند الدعاء لهم، والمبالغة في الإِسراع في الخطبة الثانية، فكل ذلك مكروه. ولا بأس بالدعاء للسلطان بالصلاح ونحوه؛ فإن صلاحه صلاح المسلمين. ولا يطيل الخطبة على الناس؛ فإن وراءه الشيخ والضعيف والصغير
[ ٨٨ ]
وذا الحاجة. ولا يأتي بألفاظ قلقة يصعب فهمها على غير الخاصَّة، بل يذكر الواضح من الألفاظ. ولا يتكلَّف السجع إلى غير ذلك ممَّا ذكره الفقهاء.