(فَصْلٌ):
تَوَكُّلُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاضِي لَهُ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ لِلْوَكِيلِ، وَجَازَ عَلَى الْوَكِيلِ كَمَا لَوْ كَانَ أَصِيلًا لِعَدَمِ التُّهْمَةِ، وَلَوْ كَانَ ابْنُ الْقَاضِي وَصِيَّ يَتِيمٍ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ لَهُ فِي أَمْرِ الْيَتِيمِ، إذْ فِيمَا يَحْكُمُ بِهِ لِلْيَتِيمِ حَقُّ الْقَبْضِ يَثْبُتُ لِلْوَصِيِّ فَيَصِيرُ كَحُكْمِهِ لِابْنِهِ.
(مَسْأَلَةٌ):
أَوْصَى لِلْقَاضِي بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَهُ وَصِيٌّ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ بِشَيْءٍ لِذَلِكَ الْمَيِّتِ إذْ لَهُ نَصِيبٌ فِيمَا يَحْكُمُ بِهِ لِلْمَيِّتِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ ابْنَ الْقَاضِي أَوْ امْرَأَتَهُ؛ أَلَا يُرَى أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلشَّهَادَةِ فِيمَا يَدَّعِي لِلْمَيِّتِ، وَكَذَا لَا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ لِلْقَاضِي إذْ يُمَهِّدُ بِحُكْمِهِ مَحِلَّ حَقِّهِ.
وَلَوْ وَكَّلَتْ امْرَأَةُ الْقَاضِي وَكِيلًا بِخُصُومَةٍ ثُمَّ بَانَتْ مِنْهُ وَمَضَتْ الْعِدَّةُ فَحَكَمَ لِوَكِيلِهَا جَازَ، وَكَذَا وَكِيلُ مُكَاتَبِهِ إذَا عَتَقَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْحُكْمِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَقْتَ الْحُكْمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَّقِيَ التُّهْمَةَ فِيهِ جُمْلَةً.