(فَصْلٌ):
وَأَمَّا عَزْلُ الْقَاضِي نَفْسَهُ اخْتِيَارًا لَا عَجْزًا وَلَا لِعُذْرٍ فَالظَّاهِرُ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَقِيلَ: لَا يَنْعَزِلُ الْقَاضِي بِعَزْلِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْعَامَّةِ، وَحَقُّ الْعَامَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَضَائِهِ، فَلَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ.
(مَسْأَلَةٌ):
أَرْبَعُ خِصَالٍ لَوْ حَلَّتْ بِالْقَاضِي يَنْعَزِلُ: ذَهَابُ الْبَصَرِ، وَالسَّمْعِ، وَالْعَقْلِ، وَالرِّدَّةُ " مِنْ الْخُلَاصَةِ ".