(فَصْلٌ):
وَإِذَا احْتَاجَ الْكَاتِبُ إلَى ذِكْرِ نُعُوتِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ مِنْ صِفَاتِهِ أَشْهُرَهَا كَالصَّمَمِ وَالْعَمَى وَالْعَرَجِ وَالْبَيَاضِ: أَعْنِي الْبَرَصَ وَآثَارَ الْجُدَرِيِّ وَالنَّمَشَ فَيَقُولُ: فِي وَجْهِهِ آثَارُ جُدَرِيٍّ أَوْ نَمَشٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَالٌ ذَكَرْتَهُ وَذَكَرْتَ مَوْضِعَهُ، وَيَذْكُرُ قَطْعَ الْأَنَامِلِ أَوْ عُضْوٍ مِمَّا هُوَ مَشْهُورٌ ظَاهِرٌ فِي الْوَجْهِ وَالْجَسَدِ، وَيَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ وَصِنَاعَتَهُ وَقَبِيلَتَهُ وَيُحَلِّيهِ تَحْلِيَةً جَيِّدَةً لَا تُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ، فَإِذَا كَانَ الْمَنْعُوتُ غَلِيظَ الشَّفَتَيْنِ فَهُوَ أَفَوْهٌ وَالْمَرْأَةُ فَوْهَاءُ، وَإِنْ كَانَ الْفَمُ غَائِرًا فَهُوَ أَفْقَمُ وَالْمَرْأَةُ فَقْمَاءُ، وَإِنْ كَانَ الْأَنْفُ طَوِيلًا مَعَ نُتُوءٍ فِي وَسَطِهِ فَهُوَ أَقْنَى وَالْمَرْأَةُ قَنْوَاءُ، وَإِنْ كَانَ طَرَفُهُ عَرِيضًا فَهُوَ أَفْطَسُ وَالْمَرْأَةُ فَطْسَاءُ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا مُنْتَصِبًا مُعْتَدِلًا فَهُوَ أَشَمُّ وَالْمَرْأَةُ شَمَّاءُ، وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا بَيْنَ الشَّمَمِ وَالْفَطْسِ فَهُوَ أَخْنَسُ وَالْمَرْأَةُ خَنْسَاءُ، وَيُقَالُ فِي قَصِيرَةِ الْأَنْفِ خَلْفَاءُ، وَإِنْ كَانَ الْخَدُّ مُسْتَطِيلًا فَهُوَ أَسِيلُ الْخَدِّ وَالْمَرْأَةُ أَسِيلَةُ الْخَدِّ.
وَإِنْ كَانَ الْعُنُقُ طَوِيلًا فَهُوَ أَغْيَدُ وَالْمَرْأَةُ غَيْدَاءُ، وَإِنْ كَانَ الْعُنُقُ قَصِيرًا فَهُوَ أَوْقَصُ وَالْمَرْأَةُ وَقْصَاءُ.
وَإِنْ كَانَ فِي الْعَيْنَيْنِ غَوْرٌ فَهُوَ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ وَالْمَرْأَةُ غَائِرَةُ الْعَيْنَيْنِ، وَإِذَا بَرَزَتَا فَهُوَ جَاحِظُ الْعَيْنَيْنِ وَهِيَ جَاحِظَةُ الْعَيْنَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الْكُحْلُ أَسْوَدَ قُلْتَ كَحْلَاءُ وَالرَّجُلُ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ أَشْفَارُ الْعَيْنِ كَأَنَّهَا مُنْضَمَّةٌ فَهِيَ دَعْجَاءُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمُقْلَةِ إشَارَةٌ إلَى الِانْتِقَالِ فَهِيَ حَوْرَاءُ، وَإِنْ دَخَلَ بَعْضُ الْمُقْلَةِ فِي الْمَاقِّ مِمَّا يَلِي الْأَنْفَ فَالْعَيْنُ حَوْلَاءُ، وَإِنْ كَانَ بَيَاضُ الْعَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ السَّوَادِ فَهِيَ بَرْجَاءُ وَتُسَمَّى حَوْرَاءَ أَيْضًا.
وَالنَّجْلَاءُ: الْعَيْنُ الْوَاسِعَةُ، وَالدَّعْجَاءُ: الَّتِي سَوَادُ عَيْنِهَا أَكْثَرُ مِنْ بَيَاضِهَا، وَالْوَطْفَاءُ: الْمُغْمَضَةُ الْعَيْنَيْنِ.
وَالسَّحَرَةُ الْمُخَمَّرَةُ: سَوَادُ الْحَدَقَتَيْنِ، وَالشَّوْسَاءُ: الضَّيِّقَةُ الْعَيْنِ، وَالْأَقْلَحُ وَالْقَلْحَاءُ: مَنْ كَانَ فِي أَسْنَانِهِ صُفْرَةٌ، وَتَقُولُ وَاسِعُ الْجَبْهَةِ أَوْ أَصْلَبُ الْجَبْهَةِ إذَا كَانَتْ مُنْبَسِطَةً بِهَا غُضُونٌ، وَتَقُولُ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ أَغَمُّ إذَا نَبَتَ عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَنْزَعُ إذَا كَانَ لَهُ نَزْعَتَانِ فِي جَانِبَيْ رَأْسِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، وَأَصْلَعُ إذَا انْحَسَرَ شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَأَقْرَعُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِهِ شَعْرٌ وَالْمَرْأَةُ قَرْعَاءُ، وَتَقُولُ فِي الْحَاجِبَيْنِ مَقْرُونٌ إذَا الْتَقَيَا، وَأَبْلَجُ إذَا انْفَصَلَا، وَتَقُولُ فِي الْأَسْنَانِ أَفْصَمُ لِلْمَكْسُورِ نِصْفُهَا عَرْضًا، وَأَثْرَمُ إذَا سَقَطَ السِّنُّ كُلُّهَا، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ فُرْجَةٌ قُلْتَ مُفَلَّجُ الْأَسْنَانِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا رِقَّةٌ وَتَحَدُّدٌ قُلْتَ أَشْنَبُ الْأَسْنَانِ وَالْأُنْثَى شَنْبَاءُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ:
وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبٌ
[ ٨٠ ]
وَإِنْ كَانَتْ الْأَسْنَانُ بَارِزَةً قُلْتَ بَارِزُ الْأَسْنَانِ، وَإِنْ كَانَتْ أَسْنَانُهُ الْعُلْيَا قَدْ دَخَلَتْ وَالسُّفْلَى قَدْ بَرَزَتْ قُلْتَ أَفْقَمُ الْأَسْنَانِ وَالْأُنْثَى فَقْمَاءُ الْأَسْنَانِ، وَإِنْ كَانَ الشَّعْرُ غَيْرَ مُتَجَعِّدٍ وَلَا مُتَكَسِّرٍ فَهُوَ أُسْبَطُ الشَّعْرِ وَالْأُنْثَى سَبْطَاءُ الشَّعْرِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ جُعُودَةٌ قُلْتَ أَجْعَدُ الشَّعْرِ وَالْأُنْثَى جَعْدَاءُ الشَّعْرِ، وَلَا يُقَالُ أَجْعَدُ وَلَا جَعْدَاءُ، وَإِنْ كَانَ يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنْ حُمْرَةٍ سُمِّيَ الشَّعْرُ أَصْهَبَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ حُمْرَةٌ إلَى صُفْرَةٍ قُلْتَ فِي الرَّجُلِ أَشْقَرُ الشَّعْرِ وَالْأُنْثَى شَقْرَاءُ الشَّعْرِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْوَجْنَتَيْنِ نُتُوءٌ قُلْتَ فِي الرَّجُلِ نَاتِئُ الْوَجْنَتَيْنِ وَفِي الْمَرْأَةِ وَجْنَاءُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأُذُنِ صِغَرٌ قِيلَ جَمَّاءُ، وَإِنْ كَانَتْ مَقْطُوعَةً قِيلَ مُصَلَّمُ الْأُذُنَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الصَّدْرُ قَدْ نَتَأَ وَبَرَزَ فَهُوَ أَزْوَرُ وَالْمَرْأَةُ زَوْرَاءُ، وَإِنْ كَانَ فِي الصَّدْرِ غَوْرٌ وَفِي الصُّلْبِ انْحِنَاءٌ قُلْتَ فِي الذَّكَرِ أَحْنَى وَقُلْتَ فِي الْأُنْثَى بِهَا حَنَا.
(فَصْلٌ):
وَالْبُدَاءَةُ بِذِكْرِ السِّنِّ أَوْلَى، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَنْعُوتِ شَيْبٌ قُلْتَ فِي الذَّكَرِ أَشْمَطُ وَالْأُنْثَى شَمْطَاءُ، وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا كَهْلٌ، وَيُقَالُ شَيْخٌ لِمَنْ غَلَبَهُ الْبَيَاضُ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْعُوتُ صَغِيرًا قُلْتَ فِيهِ رَضِيعٌ أَوْ فَطِيمٌ أَوْ صَبِيٌّ وَالْأُنْثَى صَبِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ يَتْبَعُهَا صَغِيرٌ أَوْ صَغِيرَةٌ قُلْتَ مُتْبَعًا بِصَبِيٍّ صَغِيرٍ أَوْ بِصَبِيَّةٍ صَغِيرَةٍ لَا بِأَحَدِهِمَا نَعْتٌ لِصَغِيرِهِمَا، وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَشْبَارٍ قُلْتَ رُبَاعِيُّ الْقَدِّ، وَإِنْ كَانَ قَدْرَ خَمْسَةِ أَشْبَارٍ قُلْتُ خُمَاسِيُّ الْقَدِّ، وَإِنْ كَانَ قَدْرَ سِتَّةِ أَشْبَارٍ قُلْتَ سُدَاسِيُّ الْقَدِّ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَارَبَ الْبُلُوغَ قُلْتَ مُرَاهِقٌ فِي سِنِّهِ، وَإِنْ كَانَ مُلْتَحِيًا قُلْتَ مُلْتَحٍ، فَإِنْ كَانَتْ لِحْيَتُهُ عَرِيضَةً طَوِيلَةً قُلْتَ مُسَبَّلٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً قُلْتَ كَثُّ اللِّحْيَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي عَارِضَيْهِ خِفَّةٌ قُلْتَ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عَارِضَيْهِ شَيْءٌ قُلْتَ كَوْسَجٌ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُعُ فِي وَجْهِهِ لِحْيَةٌ أَصْلًا قُلْتَ أَطْلَسٌ.
(فَصْلٌ):
وَأَمَّا اللَّوْنُ فَقَالَ فِي عَالِي الرُّتْبَةِ فِي أَحْكَامِ الْحِسْبَةِ تَقُولُ فِي ذَلِكَ أَسْمَرُ أَوْ أَبْيَضُ أَوْ أَحْمَرُ أَوْ أَسْوَدُ.
وَفِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ: وَإِنْ كَانَ أَبْيَضَ قُلْتَ فِيهِ أَحْمَرُ وَلَا تَقُلْ أَبْيَضُ؛ لِأَنَّ الْأَبْيَضَ هُوَ الْبَرَصُ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ، بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ عَنْ «أُوَيْسٍ الْقَرَنِيُّ إنَّهُ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ» أَيْ بَرَصٌ، فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إلَّا قَدْرَ الدِّرْهَمِ.
قَالَ وَالْعَامَّةُ تَجْعَلُ الْأَحْمَرَ دُونَ الْأَسْوَدِ وَفَوْقَ الْأَصْفَرِ وَهُوَ وَهْمٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ «قَوْلُهُ - ﵊ - لِعَائِشَةَ يَا حُمَيْرَاءُ»، وَقَوْلُهُ - ﵊ - «بُعِثْتُ إلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ» وَأَطَالَ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيمَا قَالَهُ فِي الْبَيَاضِ نَظَرٌ لِقَوْلِ الْعَبَّاسِ يَمْدَحُ النَّبِيَّ - ﷺ -:
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
وَقَالَ زُهَيْرٌ:
أَغَرُّ أَبْيَضُ قَبَّاصُ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي الْأَحْمَرِ وَفِي الْأَبْيَضِ أَحْمَرُ وَيُقَالُ فِي بَيَاضِ الْأَبْيَضِ مِنْ غَيْرِ بَنِي آدَمَ أَبْيَضُ نَاصِعٌ، وَفِي تَأْكِيدِ الْأَحْمَرِ قَانِي، وَفِي تَأْكِيدِ الْأَسْوَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ وَمِنْ غَيْرِ بَنِي آدَمَ أَسْوَدُ حَالِكٌ وَحَانِكٌ بِاللَّامِ وَالنُّونِ، وَتَأْكِيدِ صُفْرَةِ الْأَصْفَرِ بِأَنْ يَقُولَ أَصْفَرُ فَاقِعٌ.
(تَنْبِيهٌ):
وَفِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الصَّفْرَاءَ السَّوْدَاءُ وَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَى قَائِلِهِ، وَعُدَّتْ مِنْهُ وَهْلَةً؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﷿ ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ [البقرة: ٦٩] يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ؛ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ أَسْوَدُ فَاقِعٌ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي الْأَصْفَرِ إنَّهُ الْأَسْوَدُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ سَوَادَهَا مَشُوبٌ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ، وَتَقُولُ امْرَأَةٌ حَذْلَاءُ فِي الْمَائِلَةِ الشِّقِّ، وَلَطْعَاءُ فِي مُبْيَضَّةِ الشَّفَتَيْنِ، وَهُوَ مِنْ نُعُوتِ السُّودَانِ، وَلَعْسَاءُ حَمْرَاءُ الشَّفَتَيْنِ، وَالرَّجُلُ أَلْعَسُ وَاللَّمَى رِقَّتُهُمَا تَقُولُ رَجُلٌ أَلْمَى وَامْرَأَةٌ لَمْيَاءُ، وَالْمَتْكَاءُ الَّتِي لَا تَحْبِسُ بَوْلَهَا،
[ ٨١ ]
وَالضَّهْيَاءُ الَّتِي لَا تَحِيضُ، وَالْمُفْضَاةُ الَّتِي صَارَ مَسْلَكُهَا شَيْئًا وَاحِدًا: أَعْنِي مَسْلَكَ الْبَوْلِ وَمَسْلَكَ الذَّكَرِ، وَالزَّعْرَاءُ الَّتِي لَا شَعْرَ لَهَا فِي سَوْأَتِهَا، وَالْقَرْنَاءُ الْعَظِيمَةُ السَّوْأَةِ الَّتِي يُمْنَعُ بِهَا الْوَاطِئُ مِنْ إصَابَتِهَا. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ وَالْقَرْنُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَحَلِّ عَظْمٌ شَبِيهٌ بِقَرْنِ الشَّاةِ، وَعِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ هِيَ الْعَفَلَةُ الصَّغِيرَةُ، قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ. وَاخْتُصِمَ إلَى شُرَيْحٍ فِي جَارِيَةٍ بِهَا قَرْنٌ فَقَالَ أَقْعِدُوهَا، فَإِنْ أَصَابَ الْأَرْضَ فَهُوَ عَيْبٌ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ الْأَرْضَ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ.
وَالرَّتْقَاءُ الَّتِي لَهَا لَحْمَةٌ تَمْنَعُ الْوَطْءَ مِنْهَا. قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الَّتِي لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا لِارْتِقَاءِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْهَا، وَهُوَ مِنْ الرَّتْقِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْفَتْقِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠] قِيلَ وَهُوَ فِي الْمَرْأَةِ عَلَى نَوْعَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَحِلُّ الْجِمَاعِ مُنْسَدًّا بِلَحْمٍ وَهَذَا يُمْكِنُ عِلَاجُهُ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُنْسَدًّا بِعَظْمٍ وَلَا يُمْكِنُ عِلَاجُهُ.
وَالْعَفْلَاءُ هِيَ الَّتِي أَصَابَهَا الْعَفَلُ، وَالْعَفَلَةُ بِتَحَرُّكِ لَفْظَيْهِمَا وَهُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ قُبُلِ النِّسَاءِ وَمِنْ حَيَاءِ النَّاقَةِ شَبِيهٌ بِالْأُدْرَةِ الَّتِي لِلرِّجَالِ. وَيُقَالُ امْرَأَةٌ عَفْلَاءُ، ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَتَبِعَهُمْ الْفُقَهَاءُ، وَالْبَخَرُ نَتْنُ الْفَمِ، وَالْأَتَكُ وَهُوَ ضِيقُ الْعُرْقُوبَيْنِ،.
وَالْفَحَجُ اتِّسَاعُ الْعُرْقُوبَيْنِ حَتَّى كَادَ يَخْرُجُ ذَلِكَ مِنْ الْقَدْرِ الْمُعْتَادِ.
وَالطَّوِيلُ الْقَامَةِ يُقَالُ فِيهِ شَاطُّ الْقَامَةِ وَشَاطَّةُ الْقَامَةِ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ عَشَنَّقٌ، وَإِنْ كَانَ ضِدَّ ذَلِكَ قُلْتَ قَصِيرُ الْقَامَةِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قُلْتَ حَسَنُ الْقَامَةِ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ قُلْتَ مَرْبُوعُ الْقَامَةِ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي الْمَرْأَةِ مَرْبُوعَةُ الْقَامَةِ وَرَبْعَةُ الْقَامَةِ.
وَالْأَكْوَعُ مَنْ اعْوَجَّتْ يَدَاهُ مِنْ قَبْلِ الْكُوعَيْنِ إلَى خَارِجِ الْيَدَيْنِ فَتَقُولُ فِيهِ أَكْوَعُ الْيَدَيْنِ وَالْأُنْثَى كَوْعَاءُ الْيَدَيْنِ، وَالْكُوعَانِ هُمَا أَصْلُ الْيَدَيْنِ فِي أَوَّلِ الزَّنْدَيْنِ، وَالزَّنْدَانِ عَظْمَاتُ الذِّرَاعَيْنِ.
وَإِنْ كَانَ فِي أَصَابِعِ يَدَيْهِ تَقَبُّضٌ قُلْتَ مُقَفَّعُ الْيَدَيْنِ وَالْأُنْثَى مُقَفَّعَةُ الْيَدَيْنِ؛ وَإِنْ كَانَ فِي عُقْدَتَيْ الذِّرَاعَيْنِ؛؛ وَإِنْ كَانَ فِي عْقْدَتَيْ إبْهَامِ قَدَمَيْهِ نُتُوءٌ فِي جَانِبِ الْقَدَمَيْنِ مِنْ دَاخِلٍ مَعَ مَيْلٍ فِي الْإِبْهَامِ إلَى الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ تَرَاكُبٍ قُلْتَ فِي الرَّجُلِ أَفْدَعُ وَالْأُنْثَى فَدْعَاءُ.
وَإِنْ كَانَ إبْهَامَا قَدَمَيْهِ قَدْ أَقْبَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبَتِهَا قُلْتَ أَحْنَفُ الرِّجْلَيْنِ وَالْأُنْثَى حَنْفَاءُ.
وَإِنْ كَانَ وَسَطُ أَسْفَلِ قَدَمَيْهِ لَا يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ إذَا كَانَ فِي وَسَطِ حَاشِيَتَيْ قَدَمَيْهِ مِنْ دَاخِلِهِمَا نَقِيبٌ قُلْتَ أَخْمَصُ الْقَدَمَيْنِ وَالْأُنْثَى خَمْصَاءُ الْقَدَمَيْنِ.
وَإِنْ كَانَ أَسْفَلُ الْقَدَمَيْنِ مُعْتَدِلًا لَاصِقًا بِالْأَرْضِ قُلْتَ أَزَجُّ الْقَدَمَيْنِ وَالْأُنْثَى زَجَّاءُ الْقَدَمَيْنِ.