وفي المدونة قال سحنون: قلت لابن القاسم: أرأيت من ادعى قبل رجل [حقا] كفالة أو دينا، كيف يعمل فيه؟ قال: يسأل القاضي المدعي، هل له بينة على مخالطة أو حق أو ظنة، فإن قال: نعم، وذكر أن بينته حضور، فإن القاضي يوكل بالمدعى عليه حتى يأتي المدعي بالبينة فيما قرب من يومه وما أشبهه، فإن أتى ببينة يستحق بها ما ذكر من المخالطة أو الظنة ودعى إلى أحلافه كان ذلك له، وغن ذكر أن له بينة يستحق بها حقه، وأنهم غيب غيبة قريبة أخذ له القاضي كفيلا بنفسه ما بينه وبين خمسة أيام إلى الجمعة ليحضر فيشهد [الشهود] على عينه إن كان يحتاج الشهود إلى حضوره ليشهدوا على عينه.
[ ١ / ١٠٢ ]
وإن ذكر أن غيبة شهوده تبعد وقال للقاضي: أحلفه لي، ثم إن قدمت بينتي فأنا على حقي، قال: ينظر القاضي في ذلك، فإن ادعى بينة بعيدة [رأيت أن يحلفه له ولا يأخذ منه كفيلا وهو على حقه إذا قدمت بينته، وإن كانت/ [البينة] على مسيرة اليومين والثلاثة، قيل: قرب بينتك وإلا فاستحلفه على ترك البينة.
قال سحنون: قلت له: أرأيت من ادعى قبل رجل حقا، وأثبت الخلطة، وقال للقاضي: أحلفه لي، فاستحلفه ثم وجد عليه بينة؟ فقال: قال مالك: إن كان لم يعلم بالبينة حتى أحلفه فله أن يطالبه بحقه، وإن كان استحلفه وهو عالم ببينته تاركا لها فلا حق له.
[ ١ / ١٠٣ ]