قال محمد: قال ابن القاسم: قال مالك: ومن اشترى جارية، فتكفل له رجل بما أدركه من درك فهي كفالة لازمة.
قال ابن القاسم: هذا إن كان قال له: إن أدركك فيها درك فعلي أن أرد الثمن، وإن كان قال له: إن أدركك فيها درك فعلي أن أخلصها بالغة فالكفالة في هذا باطلة؛ لأن هذا لا يلزم البائع
[ ١ / ٢١٢ ]
فكذلك الكفالة لا تلزم. وقال غير ابن القاسم: لا يخرج الكفيل من/ الكفالة؛ لأنه قد أدخل المشتري في دفع ماله لثقته به فعليه الأقل من قيمة السلعة يوم تستحق أو الثمن الذي أعطى، إلا أن يكون الغريم موسرا حاضرا فلا يكون عليه شيء. قال سحنون: قلت له: فإن استأجرت رجلا يخدمني شهرا وأخذت منه كفيلا بالخدمة قال: لا خير في هذا؛ لأنه لو مات الأجير لم يكن على الحميل [أن يأتيك بآخر يخدمك]، وهو قول مالك. قلت لابن القاسم: فإن استأجرت راحلة بعينها وأخذت من ربها حميلا، فقال: الحمالة بالحمولة لا تجوز في الراحة بعينها. وأما إن أعطاه حميلا بالكراء إن ماتت الراحلة رد عليه ما بقي، فالحمالة جائزة. وإن كانت الحمالة في كراء مضمون فذلك جائز. قلت له: فإن اكتريت إلى مكة كراء مضمونا وأخذت منه حميلا بالحمولة ففر المكاري وأخذت الحميل فاكترى لي إبلا إلى مكة بأكثر مما كنت اكتريت من الذي فر،
[ ١ / ٢١٣ ]
ثم قدر الحميل على الفار، بم يرجع عليه؟ قال: بما اكترى، ولا ينظر إلى الكراء الأول، ويعطى الفار الكراء الأول.