قال محمد: وفي المدونة: قال سحنون: قلت لابن القاسم: أرأيت إن تكفل لي ثلاثة رجال بمالي على فلان، فأعدم فلان، أيكون لي أن آخذ من قدرت من الكفلاء بجميع حقي؟ فقال: قال مالك: إن كان شرط عليهم حين تكفلوا له أن يكون بعضهم كفيلا عن بعض، كان له أن يأخذ بجميع الحق من قدر عليه منهم.
قلت له: فإن غرم أحد الكفلاء جميع الحق ثم لقي أحد صاحبيه بكم يرجع عليه؟ فقال: بالنصف.
قال ابن القاسم: وإن كان الحملاء كلهم حضورا مياسير، لم يكن له أن يأخذ من كل واحد إلا ثلث الحق، وهو بمنزلة الحميل مع الذي عليه الحق، إذا كان الذي عليه الحق موسرا لم يؤخذ الحميل،
[ ١ / ٢١١ ]
وإن كان معدما أخذه، وإن كان بعضهم معدما أخذ الجميع ممن كان منهم موسرا، إلا أن يكون صاحب الحق شرط عليهم في الحمالة أن يأخذ من شاء بحقه فيكون له ذلك، وإن كانوا كلهم حضورا مياسير.