وفي المدونة: قال سحنون: قلت لابن القاسم: فلو أقام رجل
[ ١ / ١٣١ ]
البينة على دار في يد رجل أنه اشتراها من غيره، وأنها كانت ملكا للبائع يوم باعها من القائم فيها، وأقام الذي هي في يده بينة/ أنها داره؟ فقال: الذي في يده الدار أولى، وإن لم يقم الذي في يده الدار بينة أنها داره، قضى بها للمدعي، إلا أن يكون الذي في يده الدار قد حازها وهذا حاضر حيازة في مثلها ما يقطع حجة الدعي.
قال (محمد): قف على ما ذكره في هذه المسألة من ملك البائع للدار يوم باعها فيه تصح المسألة.
قلت لابن القاسم: فإن ادعيت دابة رجل وأقمنا البينة جميعا على النتاج لمن تكون؟ قال للذي هي في يده.
قلت لابن القاسم: فالنسج مثل النتاج عندك؟ قال:
نعم.
قلت: فالأمة تداعينا فيها وليست في يد واحد منا، وأقمت أنا البينة أنها سرقت مني، وأنهم لا يعلمون أنها خرجت من ملكي، وأقام الآخر البينة أنها أمته، وأنها ولدت عنده، ولا يعلمون أنه باع ولا وهب لمن تقضي بها؟ قال: لصاحب الولادة.
[ ١ / ١٣٢ ]
وقال غيره: وكذلك –أيضا- إن كانت البينة على الولادة عدولا والأخرى أعدل، فليس هذا من التهاتر، وإنما ذلك بمنزلة الرجل يقيم البينة أنها له منذ سنة، ويقيم الآخر [أعدل] أنها له منذ عشرة أشهر، فهي لصاحب الوقت الأول إذا كانت البينة عدولا.
وإن كانت البينة الأخرى أعدل، وكذلك لو كانت بيد صاحب الوقت الآخر إلا أن يكون الآخر يحوزها بمحضر الأول بما تحاز به الحقوق من الوطء لها والاستخدام والادعاء بمحضر من الأول.