وفي سماع عيسى: وسئل ابن القاسم عن الصبي يكون له شاهد واحد على حق، يستحلف الذي عليه الحق فيحلف، ثم يكبر الغلام فيقال له: احلف مع شاهدك وخذ حقك. فيقول: أنا أريد أن أحلفه (ويبرأ)؟ فقال: ليس له أن يحلفه مرة ثانية.
وفي كتاب ابن حبيب قال: وسألت مطرفا وابن الماجشون عن قول مالك في الصغير: (يشهد له الشاهد على رجل بحق لأبيه عليه، أن المشهود عليه يحلف ويترك، فإذا بلغ الصغير) حلف مع شاهده واستحق حقه، وبطلت يمين الحالف [أولا] قلت: أذلك فيما كان مالا أو شيئا بعينه، مثل الجارية أو العبد أو الدار أو ماله الغلة؟ قال: نعم، ذلك سواء، وكل ذلك يسلم إلى الحالف ولا يوقف عليه، فإذا بلغ الصغير فحلف، استحقه إن كان بعينه، وإلا
[ ١ / ١٥٢ ]
فقيمته يومئذ كان باقيا.
وفي سماع أصبغ: قال: وسمعت ابن القاسم يقول في السفيه الكبير المولى عليه: إذا أتى بشاهد واحد على حق قبل رجل أنه يحلف مع شاهده وإن كان سفيها، وليس هذا مثل الصبي، فإن أبى أن يحلف حلف الآخر وبرئ، وإن نكل غرم [ولم يستأن به كما يستأنى] بالصغير.