وفي كتاب الجدار: سئل عيسى عن الرجل من أهل قرطبة تكون له الدار أو الضيعة أو الحق بجيان، فيدعي ذلك رجل من أهل جيان، فيريد الجياني مخاصمة القرطبي عند قاضي جيان، حيث الشيء الذي ادعى فيه، أيرفع فيه، أيرفع معه القرطبي إلى هناك؟ قال: لا يرفع معه، وإنما يكون الحكم بينهما حيث المدعى عليه.
وروى ابن حبيب عن مطرف مثله، وقال مطرف: ولا يلتفت إلى حيث المدعي، ولا إلى حيث الدار التي ادعت. قال ابن حبيب، عن مطرف: وإذا كانت الدعوى في حق من الحقوق التي تكون في ذمم الرجال كالدين وما أشبهه، فإنما يخاصمه حيث
[ ٢ / ٢٢٥ ]
تعلق به، وكذلك إن كان العقار –أيضا- بالموضع الذي تعلق به، فله أن يحبسه لمخاصمته في ذلك الموضع، وإن كان المدعى فيه في غير الموضع الذي تعلق به، فيس للمدعي أن يحبسه لمخاصمته، حيث تعلق به.