وفي المدونة: قلت: فمن رهن رهنا وعليه دين محيط بماله، قبل أن يقوم عليه الغرماء، أيجوز فعله؟ قال: نعم، ما لم يفلس، وهو بمنزلة ما لو قضى بعض غرمائه قبل أن يقوموا عليه ويفلسوه، وقضاؤه وبيعه جايز، وإن قام عليه سائر الغرماء بحدثان ذلك كان الذي أخذ الرهن أحق به، وهو قول مالك.
وقد روي عن مالك –أيضا- أن سائر الغرماء يدخلون مع الذي أخذ الرهن وليس هذا القول بشيء. قلت: فإن مرضت أيكون له أن يقضي بعض غرمائه [دون بعض]؟ قال: لا؛ لأن قضاءه في مرضه إنما هو على وجه التوليج إذا كان الدين الذي عليه يغترق ماله، وهو قول مالك.
[ ١ / ١٩٢ ]
وقال/ غيره: المريض [ما] لم يحجر عليه في التجارة فهو في تجارته وإقراره بالدين لمن لا يتهم عليه، كالصحيح.