وفي سماع عيسى: وسئل ابن القاسم عن الرجل يعطي أرضه وبقره رجلا، وزريعة يعمل بها، على أن يخرج عند دفع الزرع ما أعطاه من زريعته، ثم يقسمان ما بقي على النصف ثم يزعم الذي أمسك الزوج أن له نصف الزريعة وهو مقر لصاحبه بأرضه وبقره وبنصف الزريعة. وأنكر الآخر أن يكون له شيء إلا عمله بيده، فالقول قول من تراه؟؟ قال: القول قول من زرع الأرض، والزريعة بينهما شطرين، وهو الزراع الذي نظر إليه يزرع الأرض،
[ ١ / ١٦٥ ]
وفي/ سماع ابن الحسن: سألت ابن وهب عن رجلين تزارعا في الأرض، فكان الزوج لأحدهما والأرض للآخر، [فأخرجا] الزريعة بينهما، فلما فرغ الذي كان ولي الزريعة من الحرث قال لشريكه صاحب الأرض: أد إلى الزريعة التي زارعت عنك. فقال صاحب الأرض: قد زرعت ما كان لك علي منها وخلطنا زريعتنا جميعا، وأخرجت أنا النصف، وأخرجت أنت النصف، إنما زرعت زريعتنا جميعا، وليس لك علي شيء ولا أسلفتني شيئا، وقال الزراع: بل الزريعة كلها من عندي وقد صار لي نصفها عليك، فعلى من البينة؟ قال: القول قول العامل منهما، وهو الزراع الذي ولي الزريعة والعمل، والزرع بينهما نصفان؛ لأنهما شركة واحدة فاسدة وقد وقعت وفاتت بالبذر والزرع؛ لأنه يقر أنه زرع على أن نصف الزريعة على صاحب مضمونة [سلفا] منه له، فهو كمن أخرجها من عنده، ولصاحب الأرض نصف قيمة كراء الأرض على صاحبه ونصف قيمة العمل إن كان هو العامل، وإن كان الآخر هو العامل فله
[ ١ / ١٦٦ ]
نصف قيمة كراء أزواجه، وما سوى ذلك في المسألة فهو على ما فسرت لك في صدرها لا تبالي أيهما كان العامل، ويرجع العامل بنصف البذر على صاحبه بعد اليمين.