قال سحنون: قلت لابن القاسم: أرأيت إن ادعى رجل قبل امرأة النكاح، وأنكرت المرأة، أيكون عليها اليمين؟ قال: لا، ولا يكون النكاح إلا ببينة. قلت: فإن أقام الزوج شاهدا واحدا؟ فقال: لا يقبل في هذا شهادة الواحد، ولا تستحلف المرأة في مثل هذا.
قلت: فإن ادعت امرأة على زوجها أنه طلقها، ولا تقيم شاهدا، أيحلف أم لا؟ فقال: قال مالك: لا يمين عليه. قلت: فإن أقامت شاهدا واحدا؟ فقال: قال مالك: يحال بينه وبين امرأته حتى يحلف. قلت له: فإن أبى أن يحلف، أتطلق عليه؟ قال: لا، ولكن أرى أن يسجن حتى يحلف أو يطلق. قال ابن القاسم: وقد بلغني عنه أنه قال: إذا طال سجنه [خلي] بينه وبينها، وإن لم يحلف.
قال ابن القاسم: وهو رأيي.
وفي رواية عيسى عن ابن القاسم أن السنة في مثل هذا طول.
قال سحنون: قلت لابن القاسم: أرأيت إن ادعيت قبل رجل أنه والدي أو ولدي/، فأنكر، أيكون عليه اليمين؟ فقال: لا أرى عليه يمينا. قال سحنون: قلت له: أرأيت إن ادعيت أن هذا
[ ١ / ١٦١ ]
الرجل عبدي، فأردت أن أستحلفه، أيكون لي ذلك؟ قال: لا.
قلت له: فإن أقمت شاهدا واحدا، أيكون لي أن أحلف معه، ويكون عبدي؟ قال: نعم. قال سحنون: إذا كان معروفا بالحرية لم يجز ذلك عليه. قلت له: فإن قال رجل لعبد في يده: هو عبدي، وقال العبد: بل أنا لفلان؟ قال: هو لمن في يده.