وشهادة العالم فيما يستفتى فيه
وفي العتبية، في سماع ابن القاسم: وقال مالك في الرجلين يدعيان الشيء، فيقول أحدهما: قد رضيت بشهادة فلان بيني وبينك، فيشهد الرجل على أحدهما، فيقول الرجل المشهود عليه: ظننت أنك تقول الحق الذي يعلم أنه الحق، فأما إذا شهدت [علي] بغير حق، فلا أرضى، فذلك له والشهادة غير جايزة
[ ١ / ١٤٠ ]
عليه.
قال سحنون: وقال محمد بن إبراهيم بن دينار المديني: إذا تنازع رجلان في شيء يظنانه لهما، كل واحد يظنه لنفسه من غير يقين، فيسألان الرجل يشهد أنه لأحدهما، قال: ذلك جايز، ولا يشبه هذا مسألة مالك، فهذا الذي تعلمناه.
وفي سماع يحيى: سألت ابن القاسم عن المفتي يأتيه الرجل مستفتيا، فيخبره أنه ابتلي بيمين يسأله عنها، فيرى عليه حنثا، ويسأله عن أمر ارتكبه أو عامل فيه أحدا يجب عليه فيما ساق من قضيته التي زعم أنه صاحبها حق لبعض الناس، ثم ينكر صاحبه فيستشهد صاحبه بالمفتي، أيلزمه أن يشهد عليه أم لا؟ قال: نعم [ذلك عليه واجب].
[ ١ / ١٤١ ]