فمنعه صاحب الحق وطلب منه حميلا
قال محمد: وفي سماع عيسى: وسئل ابن القاسم عن الرجل يكون له على الرجل حق إلى أجل [فيتقارب الأجل] فيريد الذي عليه الحق سفرا فيتعلق به صاحب الحق، ويقول له: إنك تريد سفرا، وأنا أخاف أن يحل أجل ديني وأنت غائب، ولكن أعطني حميلا إن غبت يقوم لي بحقي؟ قال: ينظر في ذلك السلطان، فإن رأى ان الأجل سيحل قيل أن يقضي سفره لبعد المكان الذي يريد في مثل ما بقي من الأجل، كان عليه أن يجعل له حميلا وإلا لم يكن له عليه حميل ويحلف بالله، ما يريد إلا سفرا لمثل ما يخرج إليه الناس، من التجارة وطلب الحوائج القريبة، مثل ما يأتي في مثله ويخليه. وفي سماع أبي زيد/ قال ابن القاسم، في الرجل عليه دين وله مال غائب، يعلم غرماؤه ذلك، فقالوا: أعطنا حميلا حتى يقدم مالك. قال: ليس ذلك لهم، إلا أن يخافوا عليه أن يهرب أو يغيب عنهم.
[ ١ / ٢٠٩ ]
وفي المدونة: قال ابن القاسم: قال مالك، في رجل طلق امرأته، وأراد الخروج إلى سفر، فقالت: إني أخاف الحمل فأقم لي حميلا ينفق علي إن كنت حملا، فإن ذلك لا يكون لها إذا كان الحمل غير ظاهر، وإذا كان ظاهرا كان لها أن تأخذه بالنفقة فإن خرج زوجها وظهر حملها بعده، فأنفقت على نفسها (فلها أن تطلبه بالنفقة إذا قدم إن كان موسرا في حين حملها وإن لم يبعث إليها بما أنفقت على نفسها) حتى وضعت ثم طالبته بما أنفقت كان ذلك لها.