قال محمد: وفي المدونة: قال سحنون: قلت لابن القاسم: أرأيت من احتال بحقه على رجل فمات المحال عليه ولم يترك شيئا؟ فقال: قال مالك: إن كان أحاله وللمحيل على المحال عليه دين ولم يغره من فلس علمه منه فلا يرجع عليه، وإن كان غره أو لم يكن له عليه شيء فإنه يرجع عليه؛ لأنه إذا أحاله وليس له على المحال عليه دين فهذه حمالة.
قلت له: فإن أحالني غريم على رجل ليس للغريم على هذا المحال عليه شيء وشرط الذي عليه الحق أنه بريء مما عليه، أو قال الذي له الحق احلني عليه وأنت بريء مما عليك. فقال: إذا علم أنه ليس له عليه شيء لم يرجع عليه.
وفي كتاب ابن حبيب: سمعت مطرفا يقول: كان مالك يقول: إذا شرط الغريم على الحميل أن حقي عليك ليس بيني وبين
[ ١ / ٢١٤ ]
غريمي مطالبة، كراهية لشر قد عرف منه أو لقبح مطالبته أو لامتناع سلطان فالشرط جائز وحقه عليه، حضر الغريم أو غاب، مليا كان أو معدما، إلا أن يشاء أن يرجع على غريمه.
قال ابن حبين: وقال لي أصبغ وابن عبد الحكم مثل قول مطرف، وذكراه عن ابن القاسم، عن مالك.
[ ١ / ٢١٥ ]