قال محمد: وفي المدونة: قلت لابن القاسم فيمن اكترى دارا سنة بمائة دينار فلم يقبض الكراء حتى سكن المتكاري نصف السنة، ثم استحق الدار رجل؟ فقال: يكون كراء الشهور الماضية للذي استحقت الدار من يده، وإن أراد المستحق أن ينقض الكراء في باقي المدة كان ذلك له، وإن أحب أن يمضيهأمضاه ولم يكن للمتكاري أن ينقضه.
قلت: فإن كان المتكاري قد نقد الكراء كله؟ قال: يدفع نصف النقد إلى المستحق ولا يرد على متكاري الدار إلا إذا رضي بذلك مستحق الدار ولم يكن ممن يخاف عليه مثل أن يكون كثير الدين أو نحو هذا.
قال محمد: فإن خيف عليه رجع المتكاري على المكري
[ ٢ / ٢٤٦ ]
يأخذ منه كراء نصف السنة، وكلما سكن شيئا دفع إلى المستحق من الكراء بقدر ما سكن. هذا معنى قول ابن القاسم، وفيه تنازع.
قال سحنون: قلت له: فإن هدم المتكاري الدار تعديا وأخذ نقضها فاستحقها رجل؟ قال: يكون قيمة ما هدم المتكاري لمستحق الدار.
قلت: فإن كان المكري هو الذي هدم الدار قبل الاستحقاق؟ قال: لا شيء عليه، وإن كان باع النقض أخذ منه الثمن، وإن كان النقض قائما عنده أخذ منه –أيضا-.