قال محمد: وفي المدونة: قال مالك: فلو أن رجلين تخاصما في مطلب، فقال رجل للطالب: ما وجب لك قبل فلان (فأنا كفيل به، أنه إن استحق الحق قبل المطلوب كان الكفيل ضامنا ولو مات الكفيل قبل أن) يستحق الحق لطالبه ثم استحق بعد موت الكفيل، لكان ذلك في ماله،
وكذلك من قال لرجل وهو يدعي قبل رجل حقا: ما تصنع به؟
احلف أن حقك حق، وأنا ضامن بذلك، فإن ذلك يلزمه إن حلف المدعي، ولو قال بعد قوله: "أنا ضامن" إنما قلت قولا ولا أريد أن أفعله، ولا أضمن، لم ينفعه قوله ولا رجوعه إذا رضي المدعي
[ ١ / ٢١٠ ]
بقوله.
قال ابن القاسم: ومن قال لقوم: اشهدوا أني ضامن بما قضي لفلان على فلان، أو قال: أنا كفيل لفلان بماله على فلان، وهما غائبان جميعا أو أحدهما أو كانا حاضرين، لزمه ما قال؛ لأن مالكا ألزم المعروف من أوجبه على نفسه، ولو مات الضامن لكان ذلك في ماله.