وفي سماع أصبغ: قال: وسمعت ابن القاسم وسئل عن الرجل يأتي بذكر حق فيه شهود على رجل بمائة دينار، فيقر بذلك المطلوب ويأتي ببراءة من مائة دينار دفعها إليه، لا يدري شهوده أكانت قبل ذلك الحق المطلوب أو بعده ليس فيها تاريخ. قال: يحلف ويبرأ، يعني صاحب البراءة.
وقال أصبغ: وهو بمنزلة ما لو كان للحق تاريخ والبراءة بعده بمال دفعه وادعى صاحب الحق أنه غيره،، لم يقبل قوله، وحلف الآخر أنه هو وبرأ.
[قال أصبغ]: وسمعته وسئل عن رجل أتى بذكر حق رجل
[ ١ / ١٨١ ]
فيه ألف دينار وأقر به المشهود عليه وأتى ببراءة بألفي دينار ثم زعم أن تلك الألف قد دخلت في هذا عند المحاسبة وأتى ببراءات مفترقات إذا اجتمعت استوت مع ذكر الحق أو كانت أكثر أو أقل ليس شيء من ذلك [منسوبا] ليس فيه شيء أنه من ذكورات الحقوق ولا غير ذلك ويقول في الأكثر قد دخل ذلك فيه علي الحساب والقضاء مع غيره، فأرى أن ذلك كله سواء، وأنه له براءة، ويحلف في ذلك إذا ادعى الآخر غير ذلك، ويتم له بقية ذكور الحق إن كانت [البراءات] أقل من ذلك، وهو الذي أراه وأستحسنه.
[ ١ / ١٨٢ ]
وفي سماع عيسى: وسئل عن رجل كان له على رجل حق منذ عشر سنين فقام به عليه فزعم الذي عليه الحق أنه قد قضاه فيأتي بالبينة أنه قد قضاه منذ تسع سنين ونحوها ويأتي صاحب الحق بالبينة أنه قد أقر له به منذ سنتين فأي الشهادتين يؤخذ؟ قال [بآخرهما]، وهي الشهادة على الإقرار.
وروى سحنون عن ابن القاسم: في الذي يشهد عليه بدين من سلف أو شراء، فينكر ويقول: مالك علي من دين من وجه من الوجوه، لا من شراء ولا من سلف، ثم يقيم بينة أنه قضاه الدين الذي شهد به عليه؟ قال: أراه قد جرح شهوده، وأرى الحق لازما له، وأما أن يقول: مالك عندي شيء، مثل ما يقول إذا أقام بينة أني إنما جحدتها من قبل أني قد قضيتك، فأرى بينته تقبل، ويرفع عنه الحق.
[ ١ / ١٨٣ ]