[قال محمد: قال سحنون:] قلت: فمن ورث أرضا [فأتى من استحق فيها شركا معه وقد كان أكراها الذي كانت بيده زمانا فأراد المستحق] أن يتبع الذي أكراها بنصيبه من الكراء؟ قال: ذلك له علم المكترى أو لم يعلم.
قال ابن القاسم: وإن كان الذي كانت الأرض بيده إنما كان يزرعها لنفسه وهو لا يظن أن معه وارثا غيره فلا كراء عليه فيها؛ لأني سألت مالكا عن الأخ يرث الدار فيسكنها، فيأتي أخ له بعد ذلك؟ فقال: إن كان علم أن له أخا أغرمه (نصف كراء ما سكن)، وإن
[ ٢ / ٢٥٠ ]
لم يعلم فلا شيء عليه في السكنى؛ لأن له أن يقول: لو علمت لم أسكن نصيب أخي وكان في نصيبي ما يكفيني.
قال سحنون: وروى علي بن زياد عن مالك أن له عليه في الدر نصف كراء ما سكن.
قال محمد: قوله: فيما زرعه الأخ أنه لا كراء عليه فيه، إنما ذلك إذا قدم أخوه وقد فات إبان الزراعة، وأما إن قدم في إبانها فعليه كراء المثل في نصيبه. ذكره محمد بن عبدوس.