ذكر فِي الْكِفَايَة الشعبية فِي بَاب خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْمَقَابِر سُئِلَ القَاضِي عَن جَوَاز خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْمَقَابِر يَوْم الْخَمِيس فَقَالَ لَا تسْأَل عَن الْجَوَاز وَالنِّسَاء فِي مثل هَذَا وَإِنَّمَا تسْأَل عَن مِقْدَار مَا يلْحقهَا من اللَّعْن فِيهِ وَأعلم أَنَّهَا كلما نَوَت
[ ١٣٩ ]
الْخُرُوج كَانَت فِي لعنة الله تَعَالَى وَمَلَائِكَته ﵈ وَإِذا خرجت تحفها الشَّيَاطِين من كل جَانب وَإِذا أَتَت الْقَبْر تلعنها روح الْمَيِّت وَإِذا رجعت كَانَت فِي لعنة الله تَعَالَى كَذَلِك حَتَّى تعود وَفِي الْخَبَر أَيّمَا امْرَأَة خرجت إِلَى مَقْبرَة تلعنها مَلَائِكَة السَّمَاوَات السَّبع وملائكة الْأَرْضين السَّبع فتمشي فِي لعنة الله تَعَالَى ﷿ وَأَيّمَا امْرَأَة دعت للْمَيت بِخَير فِي بَيتهَا وَلَا تخرج من بَيتهَا يُعْطِيهَا الله تَعَالَى ثَوَاب حجَّة وَعمرَة
وَعَن سلمَان وَأبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَنه ﵇ صلى ذَات يَوْم خرج من الْمَسْجِد فَوقف على بَاب دَاره فَأَتَت فَاطِمَة ﵂ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ من أَيْن جِئْت فَقَالَت كنت خرجت إِلَى منزل فُلَانَة الَّتِي مَاتَت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل ذهبت إِلَى قبرها فَقَالَت معَاذ الله تَعَالَى أَن أفعل بَعْدَمَا سَمِعت مِنْك مَا سَمِعت فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَو زرت قبرها لم تريحي رَائِحَة الْجنَّة دلّ ذَلِك على أَنه لَا يُبَاح للْمَرْأَة تشييع الْجِنَازَة
[ ١٤٠ ]
وروى أَنه ﵇ لما قدم الْمَدِينَة خرج إِلَى جَنَازَة فَرَأى النِّسَاء يتبعن الْجِنَازَة فَقَالَ لَهُنَّ أحملن مَعَ من يحْتَمل فَقُلْنَ لَا فَقَالَ اتصلين مَعَ من يصل فَقُلْنَ لَا فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام انصرفن مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات