لَا يجوز وَذكر فِي الذَّخِيرَة أَنه كَبِيرَة وَمن أَبَاحَهُ من الْمَشَايِخ فَذَلِك الَّذِي صَارَت حركاته كحركات المرتعش وَأَنه أَيْضا لَيْسَ فِي الشَّرْع رخصَة بِهِ وَذكر فِي العوارف أَنه لَا يَلِيق بِمنْصب الْمَشَايِخ الَّذين يقْتَدى بهم لِأَنَّهُ يشابه اللَّهْو وَأَنه يباين حَال الْمُمكن
مَسْأَلَة
هَل يجوز السماع لَهُم
فَيُقَال إِن كَانَ السماع سَماع الْقُرْآن أَو الموعظة يجوز وَيسْتَحب وَإِن كَانَ سَماع الْغناء فَهُوَ حرَام لِأَن التَّغَنِّي واستماع الْغناء حرَام أجمع عَلَيْهِ الْعلمَاء وبالغوا فِيهِ وَمن أَبَاحَ من الْمَشَايِخ الصُّوفِيَّة فلمنتخلى عَن الْهوى وتحلى بالتقوى فَيحْتَاج إِلَى ذَلِك احْتِيَاج الْمَرِيض إِلَى الدَّوَاء وعلامته أَن يكون منسلخا عَن الشَّهَوَات مستهويا بِذكر الله تَعَالَى فِي الخوات مفرغا يَدَيْهِ عَن
[ ١٢٣ ]
الْأَخْذ والاعطاء مُجَردا عَن الذَّم وَالثنَاء مُخْتَلفا بالواردات يُرِيد أَن يتنفس الصعداء ويعالج مَا غلب عَلَيْهِ بشوقه إِلَى مَوْلَاهُ من الدَّاء ثمَّ إِنَّه رخصه وَله شَرَائِط
أَحدهَا أَن لَا يكون فيهم أَمْرَد
وَالثَّانيَِة أَن لَا يكون جَمِيعهم إِلَّا من حنسهم لَيْسَ فيهم فَاسق وَلَا أهل الدُّنْيَا وَلَا امْرَأَة
وَالثَّالِثَة أَن تكون نِيَّته فِي القَوْل الْإِخْلَاص لَا أَخذ الْأجر وَالطَّعَام
وَالرَّابِعَة أَن لَا يجتمعوا لأجل طَعَام أَو نظر إِلَى فتوح
وَالْخَامِسَة لَا يَقُولُونَ إِلَّا مغلوبين
وَالسَّادِسَة لَا يظهرون الوجد إِلَّا صَادِقين وَقَالَ بَعضهم الْكَذِب أَشد من الْغَيْبَة كَذَا وَكَذَا سنة وَتَمَامه يعرف فِي كتبهمْ وَالْحَاصِل أَنه لَا رخصَة فِي بَاب السماع فِي زَمَاننَا لِأَن جنيدا ﵀ تَابَ عَن السماع فِي
[ ١٢٤ ]
زَمَانه وَقَالَ إِنَّمَا تبت لفقد الإخوان ولفقد القَوْل المخلص المتخلص من الْهوى وَآفَة الطمع