ذكر فِي الْمُحِيط إِن أَرَادَ بِهِ أَي بتقبيل الْيَد أَن ينَال شَيْئا من عرض الدُّنْيَا فَهُوَ مَكْرُوه قَالَ العَبْد وَإِذا كَانَ تقبيله مَكْرُوها فَالْأَفْضَل أَن يناول يَده شَفَقَة عَلَيْهِ ومنعا لَهُ عَن الْمَكْرُوه وَأَنه خير من أَن يَنْفَعهُ بِشَيْء من طَعَام الدُّنْيَا لِأَنَّهُ يَنْفَعهُ فِي الدُّنْيَا وَمنع يَده يَنْفَعهُ فِي العقبى
مَسْأَلَة
بعض السُّؤَال يضْربُونَ الطبل على الْأَبْوَاب هَل يجوز لَهُم أم لَا
الْجَواب
لَا يجوز ضرب الطبل إِلَّا للحرب أَو للسَّفر فَهَذَا لَيْسَ بِوَاحِد مِنْهُمَا فَلَا يجوز قَالَ العَبْد وَأحب أَن لَا يعْطى مثل هَذَا السَّائِل زجرا لَهُ عَن مَعْصِيّة
[ ١٢٥ ]
وأفحش من هَذَا المطرب الَّذِي يسْأَل ويتغنى على الْأَبْوَاب فَهَذَا أولى أَن لَا يعْطى شَيْئا نهيا لَهُ عَن منكره والْحَدِيث لَا تَأْكُل إِلَّا طَعَام تَقِيّ وَلَا يَأْكُل طَعَامك إِلَّا تَقِيّ فَإِن قيل رُوِيَ أَن إِبْرَاهِيم ﵇ عُوقِبَ بِمَنْعه الطَّعَام عَن مَجُوسِيّ فِي قصَّة طَوِيلَة فَنَقُول لَعَلَّه لم يُؤمر يَوْمئِذٍ بالتبلغ اليه وَأما نَحن فمأمورون بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر بل إِعَانَة لَهُم على مَا هم فِيهِ من القبائح والبدع