وَلَا يُجيب القَاضِي دَعْوَة خَاصَّة كدعوة رجل فِي مقدمه من سَفَره ولايقبل هَدِيَّة إِلَّا من ذِي رحم محرم أوممن جرت عَادَته قبل الْقَضَاء بمهاداته وَلَا يكون لَهما خُصُومَة إِلَيْهِ وَكَذَا يجوز من الْوَالِي الَّذِي ولاه الْقَضَاء بمهاداته وَلَا يكون لَهما خُصُومَة إِلَيْهِ. وَكَذَا يجوز من الْوَالِي الَّذِي ولاه لِأَن الظَّاهِر أَن الْوَالِي لَا يهدي إِلَيْهِ فِي القضايا فَإِنَّهُ لَا يقدر الْوَالِي أَن يبسط يَده على من ولاه
وَذكر فِي شرح أدب القَاضِي للخصاف اخْتلفُوا فِي جَوَاز الدُّخُول فِي الْقَضَاء مُخْتَارًا وَالصَّحِيح أَن الدُّخُول فِي الْقَضَاء رخصَة والامتناع عَنهُ عَزِيمَة
وَذكر فِي الظَّهِيرِيَّة وَلَا يجوز للْقَاضِي الاستقراض والاستعارة وَلَا يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يبع وَيَشْتَرِي بِنَفسِهِ بل يُفَوض ذَلِك إِلَى غَيره وَعَن مُحَمَّد رَحمَه
[ ١٥٦ ]
الله تَعَالَى قَالَ لَا بَأْس بِأَن يفعل ذَلِك فِي غير مجْلِس الْقَضَاء وَالصَّحِيح أَنه لَا يفعل ذَلِك لَا فِي مجْلِس الْقَضَاء وَلَا فِي غَيره لِأَن النَّاس يساهلونه فِي ذَلِك فَيكون بِمَنْزِلَة الارتشاء وَلَا يعين أحد الْخَصْمَيْنِ فِيمَا اخْتَصمَا اليه فَلَا يُفْتى وَلَا يُبَاح لبواب القَاضِي أَن يَأْخُذ على الْإِذْن للدخول شَيْئا
وَفِي آخر عتاق الملتقظ رجل كتب كتاب عتق زورا وَكتب عَلَيْهِ شَهَادَات لأقوام معلومين زورا ففر العَبْد إِلَى بِلَاد الْكفْر فَلَا ضَمَان على الْكَاتِب وَيُعَزر وَفِي سير الْمُلْتَقط حُكيَ أَن قَاضِيا سُئِلَ عَن رجل قتل حائكا فَقَالَ عَلَيْهِ إدانته فِي الْبَيْت فَأتى بِهِ الْمَأْمُون فَقَالَ مَا زحت فَقَالَ وَيحك أتستهزئ بِأَحْكَام الله تَعَالَى ثمَّ ضربه حَتَّى مَاتَ تَحت السِّيَاط وَقَالَ الْفَقِيه يَكْفِيهِ أَن يعزره