غزل الرجل إِذا كَانَ على مِثَال غزل الْمَرْأَة يكره لِأَنَّهُ تشبه بِهن وروى القَاضِي الإِمَام الشّعبِيّ فِي كتاب الِاسْتِحْسَان من كِفَايَته بِإِسْنَادِهِ عَن رَسُول الله لعن الله تَعَالَى المونثين من الرِّجَال والمذكرات من النِّسَاء وَذكر فِي شرح الْكَرْخِي وَغَيره أَنه كَانَ فِي بَيت أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا هيت المخنث فَلَمَّا حاصر رَسُول الله الطَّائِف قَالَ هيت لعمر بن أبي
[ ٩٨ ]
سَلمَة إِذا فتح الله تَعَالَى علينا الطَّائِف دللتك على نَادِيَةَ بنت غيلَان فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بثمان فَقَالَ رَسُول الله هَذَا الْخَبيث يعرف هَذَا لَا يدْخل عَلَيْكُم قَالَ العَبْد أصلحه الله تَعَالَى ثَبت بِهَذَا الْخَبَر أَن دُخُول المخنث فِي الْبَيْت كَانَ جَائِزا فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام ثمَّ نسخ فَلَا يتْرك فِيمَا بَين النِّسَاء لِأَنَّهُ مَنْسُوخ فيحتسب على من يَدعُوهُ إِلَى بَيته للنوح بَين النِّسَاء لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا لنَفس دُخُوله بَين النِّسَاء الأجنبيات
وَالثَّانِي لنوجه ذكر فِي الْمغرب هيث بِالْبَاء بعد الْهَاء وَقيل هُوَ تَصْحِيح هنب بالنُّون وَالْبَاء قَوْله تقبل بِأَرْبَع عني بالأربع عُكَن الْبَطن وبالثماني فِي أطرافها لِأَن لكل عكنة طرفين إِلَى جنبيها