وَفِي الْفَتَاوَى الْخَانِية امْرَأَة أَرَادَت أَن تضع لَهَا تعويذا ليحبها زَوجهَا بَعْدَمَا كَانَ يبغضها ذكر فِي الْجَامِع الْأَصْغَر أَن ذَلِك حرَام
وَذكر فِي تَفْسِير أم الْمعَانِي تكره الرقي العبرانية والسريانية وَتَعْلِيق التمائم وَهِي التعويذات وَعَن أبي بشر الانصاري أَنه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﵇ فِي بعض أَسْفَاره قَالَ عبد الله حسبت أَنه قَالَ وَالنَّاس فِي مبيتهم فَأرْسل رَسُولا لاتبقين فِي رَقَبَة بعير قلادة من وتر أَو غَيره إِلَّا قطعت
[ ٢٥٠ ]
وَفِي رِوَايَة من وتر أَو قلادة من صَحِيح البُخَارِيّ قَالَ العَبْد ويتسدل بِهَذَا الحَدِيث على منع النَّاس أَن يعلقوا على أَوْلَادهم التمائم والخيوط والخرزات وَغير ذَلِك مِمَّا يخْتَلف أَنْوَاعه ويظنون أَن ذَلِك يَنْفَعهُمْ أَو يدْفع عَنْهُم الْعين وَمَسّ الشَّيْطَان وَنَحْو ذَلِك مِنْهُ نوع من الشّرك فَإِن النَّفْع والضر بيد الله تَعَالَى لَا بِغَيْرِهِ بِخِلَاف الرتيمة وَهِي الْخَيط الَّذِي يرْبط بالاصبع أَو الْخَاتم للتذكر فَإِنَّهُ لَا بَأْس بِهِ للْحَاجة روى عَن رَسُول الله ﷺ أَنه كَانَ يفعل ذَلِك من شرح الْكَرْخِي وَفِي الْمغرب فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ أَن التمائم والرقي والتولة من الشّرك قَالَ الْأَزْهَرِي التمائم وَاحِدهَا تَمِيمَة وَهِي خَرَزَات كَانَ الْأَعْرَاب يعلقونها على أَوْلَادهم يَتَّقُونَ بهَا النَّفس أَي الْعين يزعمهم فَهُوَ بَاطِل وَلِهَذَا قَالَ ﵇ من علق تَمِيمَة فقد أشرك
[ ٢٥١ ]
وَرُوِيَ أَنه ﵇ قطع التميمة من عنق الْفضل وَعَن النَّخعِيّ أَنه كَانَ يكره كل شَيْء يعلق على صَغِير أَو كَبِير وَيَقُول هُوَ من التمائم فَإِن قيل ذكر فِي الْمغرب قَالَ الفتبي وَبَعْضهمْ يتَوَهَّم أَن المعاذات هِيَ التمائم وَلَيْسَ كَذَلِك إِنَّمَا التميمة الخرز وَلَا بَأْس بالمعاذات إِذا كبت فِيهَا الْقُرْآن وَأَسْمَاء الله تَعَالَى فَيَقُول القتيبي كَانَ من أهل اللُّغَة وَيَقُول فِي بَاب الْفِقْه لَا تتْرك قَول النَّخعِيّ وَغَيره من الْفُقَهَاء
[ ٢٥٢ ]
الْبَاب الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ