ذكر فِي شَهَادَات الْمُلْتَقط عَن خلق بن أَيُّوب أَن من خرج لينْظر إِلَى قدوم الْأَمِير فَلَيْسَ بِعدْل وَذكر فِي الْخَانِية أَن من خرج ينظر إِلَى قدومه للعبرة كَانَ عدلا وَأَن خرج للهو فَلَيْسَ بِعدْل
وَذكر الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث فِي بستانه لَا يجوز لأحد أَن ينظر فِي بَيت غَيره بِغَيْر أُذُنه فَإِن فعل فقد أَسَاءَ وأثم فِي فعله فَإِن نظر ففقأ صَاحب الْبَيْت عينه اخْتلفُوا فِيهِ قيل لَا شَيْء عَلَيْهِ وَقيل عَلَيْهِ الضَّمَان وَبِه نَأْخُذ وَأما من قَالَ لَا ضَمَان فقد ذهب إِلَى مَا روى أَبُو شهَاب عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ أَن رجلا اطلع فِي بَيت النَّبِي ﵇ وَمَعَ رَسُول الله شَيْء يحك بِهِ رَأسه فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﵇ قَالَ لَو أعلم أَنَّك تنظر إِلَى لطعنتك بِهِ إِنَّمَا جعل
[ ٢٧٥ ]
الْأذن من أجل الإبصار
وروى أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن أمرا اطلع عَلَيْك بِغَيْر إِذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عَلَيْك جنَاح وَأما من قَالَ يجب عَلَيْهِ الضَّمَان فَلقَوْله تَعَالَى ﴿من اعْتدى عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ بِمثل مَا اعْتدى عَلَيْكُم﴾ وَيحْتَمل أَن الْخَبَر على وَجه الْوَعيد لَا على وَجه الْحَقِيقَة وَيحْتَمل أَن المُرَاد من فَقَأَ الْعين أَن يَجْعَل فِي بَابه حِجَابا يمْنَع عَن النّظر كَأَنَّهُ فَقَأَ عين النَّاظر إِلَيْهِ كَمَا قَالَ ﵇ لِبلَال ﵁ قُم فاقطع لِسَانه لشاعر وَأَرَادَ بِهِ دفع شَيْء وَلم يرد بِهِ الْقطع الْحَقِيقِيّ فَكَذَا هُنَا
[ ٢٧٦ ]
الْبَاب الْأَرْبَعُونَ