التعليقات الْمَعْهُودَة فِي خطوط المهور إِيمَان بِغَيْر الله تَعَالَى وَأَنَّهَا حرَام والحالف بهَا آثم وَالْكَاتِب لَهَا معِين على الْمعْصِيَة فيحتسب على الْكَاتِب كَيْلا يعين النَّاس على هَذِه الْمعْصِيَة وَإِنَّمَا قُلْنَا بِأَنَّهَا حرَام لما رُوِيَ عَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه
[ ١٥٧ ]
قَالَ حَلَفت بِأبي يَوْمًا فَسمِعت قَائِلا يَقُول لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ فَمن كَانَ حَالفا فَيحلف بِاللَّه تَعَالَى أَو لِيَسْكُت فَالْتَفت فَإِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ فَمَا حَلَفت بعد ذَلِك من إِيمَان الْكِفَايَة
وَلَا يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يَأْخُذ الْأجر على الْكِتَابَة أَو على السّجل إِلَّا قد ر مَا يَأْخُذ غَيره وَمَا سنته الْقُضَاة فِي بِلَادنَا ظلما صَرِيحًا وَهُوَ أَن يَأْخُذُوا من الْأَنْكِحَة شَيْئا ثمَّ يجيزون أَوْلِيَاء الزَّوْج وَالزَّوْجَة بالمناكحة فَإِنَّهُم إِن لم يرْضوا بِشَيْء من أوليائهما لم يجيزوا بذلك فَإِنَّهُ حرَام للْقَاضِي وللمناكحين وَأما الدَّافِع فإنكان لَا حلية لَهُ إِلَّا الدَّافِع كَانَ لَا حِيلَة لَهُ إِلَّا الدّفع فَإِنَّهُ لَا بَأْس عَلَيْهِ وَإِن كَانَ لَهُ حِيلَة أُخْرَى فَهُوَ أَيْضا آثم وَحكمه حكم الرِّشْوَة فَإِن الْآخِذ بهَا آثم والدافع إِن كَانَ يدْفع لدفع الظُّلم فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ أَيْضا آثم وَمن ذَلِك إِذا عينوا رجلا وَاحِدًا قساما بَين النَّاس يقسم بِأَجْر وَأَنه غير مَشْرُوع
ذكر فِي الْهِدَايَة وَغَيرهَا وَلَا يجْبر القَاضِي النَّاس على قسام وَاحِد للمحتسب أَن يحْتَسب على القَاضِي إِذا فعل ذَلِك زجرا لَهُ عَمَّا لَا يحل لَهُ
[ ١٥٨ ]
الْبَاب الثَّالِث عشر