في كساحي السماد وحمالته
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا، ويأمرهم بأنهم إذا نقلوا السماد إلى ظاهر البلد أن يحفروا له حفائر، فإذا نقل إليها يطم عليه، حتى تنقطع رائحته، فلا يتأذى منه أحد، ويمنعون من نقل ذلك إلى الماء وطرحه فيه أو حوله، ويمنعون أيضًا من سرقة الطوب والشقاق في قفف الرماد إذا جابوه، ويرمونه في البير، ويدقونه، ويقولون لصاحب البيت: هذه الأرض الجلدة قد بلغنا إليها، وهم كاذبون، وفي البير سماد كثير قد بقي، فيقف العريف على نظافة ذلك وعلى حقيقته، بالبحث والحفر، ويكون له نصيب من أجرتهم يستعين به على مراعاتهم، والطواف عليهم. ويمنعهم أيضًا من فتح آبار الناس قبل الشرط على الأجرة؛ لأنهم ربما فتحوا البئر وتغالوا في الأجرة، فإن ارتضى صاحب البيت بما يختارونه، وإلا تركوه مفتوحًا وانصرفوا عنه، فيؤدي إلى الضرر بصاحبه، لدخوله تحت ما يحبون، فيمنعون من ذلك، ومن فعل أدب.
* * *
[ ٣٦٤ ]